تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - القول في المرض
..........
محلّه إن شاء اللّه تعالى [١].
و أمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا شبهة في جانب النفي في أنّه لا ينفذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره من الصحيح و المريض غير المتّصل.
كما أنّه لا شبهة في جانب الإثبات في صحّة تصرّفاته المعاوضيّة غير المشتملة على الإضرار بالورثة؛ كالبيع بثمن المثل أو الإجارة باجرة المثل و أشباههما، و في صحّة ما يتوقّف عليه الإنفاق على نفسه أو على من يعوله، و كذا فيما يرتبط بحفظ شئونه و اعتباره من ضيافة أضيافه و نحو ذلك، إنّما الشبهة في تصرّفاته غير المعاوضية المشتملة على الإضرار بالورثة و التبذير و الإسراف؛ كالهبة و الصدقة و الصلح غير المعاوضي، أو المعاوضي المشتمل على الأمر المذكور؛ و هو المعبّر عنه بمنجّزات المريض، و أنّها هل تنفذ من الأصل كالصحيح أو المريض غير المتّصل، أو من الثلث بحيث يكون الزائد متوقّفا على إجازة الورثة، فيه قولان، و قد كتب في خصوص هذه المسألة رسائل متعدّدة من أجلّة الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين، و اللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ليظهر الحال، و الصحيح عن سقيم المقال، فنقول و على اللّه الاتّكال:
قال صاحب الشرائع: و في منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة على الثلث خلاف بيننا، و الوجه المنع [٢]، و اختار صاحب الجواهر بعد نقل عدم المنع من جملة كثيرة من القدماء [٣] عدم المنع، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر [٤]، و في
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الوصية: مسألة ١٥٨- ١٧٣.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٠٢.
[٣] الكافي: ٧/ ٧، الفقيه: ٤/ ١٤٩، المقنعة: ٦٧١، النهاية: ٦٢٠، الانتصار: ٤٦٥، غنية النزوع: ٣٠١، السرائر: ١٤- ١٥.
[٤] كشف الرموز: ٢/ ٩١- ٩٢.