تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٩ لا يجوز قسمة الدّين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة
..........
و منه متفرّق عنهما، فاقتسما بالسويّة ما كان في أيديهما و ما كان غائبا عنهما، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائبا و استوفى الآخر، عليه أن يردّ على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله [١].
و موثّقة ابن سنان، عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجلين بينهما مال منه دين و منه عين، فاقتسما العين و الدّين، فتوى [٢] الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، و خرج الذي للآخر أ يردّ على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله [٣].
و مرسلة أبي حمزة قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائب، فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر، قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله [٤]. و يحتمل قويّا أن يكون المراد بالمرسلة ما استدركه من أنّ الظاهر أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحد حصّته و يتعيّن له، و تبقى حصّة الآخر على عهدته، و لكن الظاهر أنّه لا مانع منه كما مرّ في باب الشركة [٥]، و لكنّه ليس من قسمة الدّين بل استيفاء كلّ دائن حقّه.
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٧ ح ٤٧٧، الفقيه: ٣/ ٢٣ ح ٦٠، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٧١، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢٩ ح ١.
[٢] توى: هلك (الصحاح: ٦/ ٢٢٩٠ مادّة توى.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٨٦ ح ٨٢١، و عنه الوسائل: ١٩/ ١٢، كتاب الشركة ب ٦ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٥ ح ٤٣٠، و ج ٧/ ١٨٥- ١٨٦ ح ٨١٨- ٨٢٠، و عنه الوسائل: ١٩/ ١٢، كتاب الشركة ب ٦ ح ١.
[٥] في ص ١٣٣.