تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - مسألة ٥٠ لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة
..........
الثالثة: ما لو علم المال جنسا و قدرا و اشتبه بين أموال الناس من جنسه له أو لغيره، من دون أن يتحقّق فيه امتزاج أصلا، فإن كانت الأجناس مختلفة في الجودة و الرداءة- و إن كانت متّحدة جنسا و قدرا- فالحقّ فيه الرجوع إلى القرعة، و لا مجال لدعوى الشركة بعد عدم حصول الامتزاج، و إلّا فمع عدم تحقّق الامتزاج لا سبيل إلى الشركة، بل يتشخّص بالقرعة، و مع تحقّق الامتزاج كان المجموع مشتركا بين أربابه بالنسبة.
الرابعة: ما لو علم بعدم وجود مال المضاربة في التركة، و احتمل أنّه قد ردّه في زمن حياته إلى مالكه، أو تلف بتفريط منه أو بغيره، و في هذه الصورة لا يحكم على العامل الميّت بالضمان، بل يكون جميع الأموال للورثة، و كذا لو احتمل بقاؤه فيها.
و يظهر من صاحب العروة ثبوت الضمان في غير الفرض الأخير، نظرا إلى عموم قوله صلّى اللّه عليه و آله: «على اليد ما أخذت ...» [١] حيث إنّ الأظهر باعتقاده شموله للأمانات أيضا، قال: و دعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف. و أمّا صورة التفريط و الإتلاف، و دعوى الردّ في غير الوديعة، و دعوى التلف و النكول عن الحلف، فهي باقية تحت العموم الخ [٢].
و لكن الظاهر عدم ثبوت الضمان؛ لأنّه مضافا إلى كون على اليد مخدوشا من حيث السند تكون دلالته أيضا ممنوعة، نظرا إلى عدم شمولها للمقام؛ لأنّ يد الأمين خارجة عنها تخصّصا قطعا، و قد مرّ [٣] أنّ العامل أمين لا يكون ضامنا، فالأصل في
[١] تقدّم في ص ٦٩.
[٢] العروة الوثقى: ٢/ ٥٧٢ قطعة من مسألة ٣٤٦٠.
[٣] في ص ٣٨.