تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - مسألة ٥٠ لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة
..........
المقام عدم الضمان.
الخامسة: ما لو علم بأنّ مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها، و لم يعلم بأنّه هل بقي فيها، أو ردّه إلى المالك، أو تلف؟ فقد استشكل فيه في المتن ثمّ قال: «و إن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو عن قوّة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة» و لعلّ الوجه في الاستشكال حجّية قاعدة اليد و أماريتها هنا، و لا مجال معها لاستصحاب عدم الردّ إلى المالك و مثله كما في سائر الموارد، حيث إنّه مع وجود اليد الشرعيّة لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم الانتقال إليه و مثله.
و قد عرفت خروج مثل الأمانات عن عموم «على اليد» و إلّا فاللازم أن يقال بأنّ المال إذا تلف في يد الأمين، و لم يعلم أنّه بتعدّ منه أو تفريط، يكون ضمانه ثابتا على من تلف في يده؛ لأنّ ضمانه بالأخذ قد صار ثابتا، و التفريط أو التعدّي يكونان مشكوكين، فيجب أن يحكم بالضمان استصحابا له و عدم ثبوت التعدّي و التفريط، و أصالة عدمها لا تثبت الضمان كما لا يخفى.
نعم، مقتضى الاحتياط غير اللازم- أنّه لو لم يكن في الورثة قاصر- إخراج المشكوك عن دائرة الإرث؛ و اللّه العالم بحقيقة الحال. هذا بحمد اللّه تمام الكلام في شرح كتاب المضاربة من تحرير الوسيلة للإمام الراحل المحقّق الاستاذ الخميني قدّس سرّه الشريف.