تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٥٠ لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة
..........
و تنصيف الدرهم في الوديعة إذا أودع كلّ واحد من شخصين درهما عند شخص واحد، فتلف أحدهما من غير تعدّ و لا تفريط و من دون تعيّن، فإنّه ينصف الدرهم الموجود الباقي، مع أنّ القرعة طريق لتشخيص الحقّ، فلا مجال لدعوى عدم وجود المرجّح، كما أنّه لا يمكن التجاوز عن مورد الدرهم الودعي إلى جميع الموارد المشابهة، خصوصا مع مخالفته للعلم الإجمالي كما لا يخفى، فالأقوى الرجوع إلى دليل القرعة و إن كان الأحوط التصالح لما ذكرنا.
نعم، لو كان للميّت العامل ديّان و عنده مال مضاربة، و لم يعلم أنّه بعينه لفلان فهو اسوة الغرماء، كما وقع هذا التعبير في موثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقول: من يموت و عنده مال المضاربة، قال: إن سمّاه بعينه قبل موته، فقال: هذا لفلان فهو له، و إن مات و لم يذكر فهو اسوة الغرماء [١].
و هل المراد بكون المالك اسوة الغرماء أنّ حاله حالهم، فكما أنّهم يشتركون مع الوارث، فكذلك هو يشترك معهم أيضا، أو أنّ المراد بذلك ليس هو الشركة، بل عدم الانتقال إلى الورثة إلّا بعد أداء ماله كمالهم؟ و الظاهر هو الثاني، و إن استفاد صاحب الوسائل عنوان الشركة، حيث ذكر في عنوان الباب «أنّ من كان بيده مضاربة فمات، فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له، و إلّا قسّمت على الغرماء بالحصص» مع أنّه على خلاف المقطوع به، فإنّه لو كان المالك مجهولا لوجب إخراجه في مصرف مجهول المالك لا إعطاؤه إلى الغرماء- و منهم: المالك- بالحصص، فهي بعيدة عن المقام جدّا.
[١] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٢ ح ٨٥١، الفقيه: ٣/ ١٤٤ ح ٦٣٦، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٢٩، كتاب المضاربة ب ١٣ ح ١.