تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - القول في المرض
[القول في المرض]
القول في المرض المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح، يتصرّف في ماله بما شاء و كيف شاء، و ينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه، إلّا إذا أوصى بشيء من ماله بعد موته، فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته، كما أنّ الصحيح أيضا كذلك، و يأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللّه تعالى. و أمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلّقة بماله؛ كالبيع بثمن المثل و الإجارة باجرة المثل و نحو ذلك، و كذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله؛ كالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه و من يعوله و الصرف على أضيافه، و في مورد يحفظ شأنه و اعتباره و غير ذلك.
و بالجملة: كلّ صرف فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفا و لا تبذيرا أيّ مقدار كان، و إنّما الإشكال و الخلاف في مثل الهبة و الوقف و الصدقة و الإبراء و الصلح بغير عوض، و نحو ذلك من التصرّفات التبرّعية في ماله ممّا لا يقابل بالعوض، و يكون فيه إضرار بالورثة، و هي المعبّر عنها بالمنجّزات، و أنّها هل هي نافذة من الأصل، بمعنى نفوذها و صحّتها مطلقا و إن زادت على ثلث ماله، بل و إن تعلّقت بجميعه بحيث لم يبق شيء للورثة، أو هي نافذة بمقدار الثلث، فإن زادت تتوقّف صحّتها و نفوذها في الزائد على إمضاء الورثة؟ و الأقوى هو الأوّل (١).
(١) المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح غير المريض يتصرّف في ماله بما شاء و كيف شاء، و ينفذ جميع تصرّفاته المعاوضيّة و غيرها إلّا بالإضافة إلى الوصيّة ممّا زاد على ثلث أمواله، كما أنّ الصحيح أيضا كذلك، و يأتي التفصيل في