تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
ممّن نسب إليه، بل ليسوا بصدد بيان هذا الأمر، مع أنّه قد صرّحت في جملة كثيرة اخرى بأنّه دليل لا بلوغ، و قد ادّعيت الشهرة على كلا القولين [١] [٢] و تظهر ثمرة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات، و في نفوذ إقراره و تصرّفاته المتقدّمة على الاعتبار بزمان يعلم بعدم تأخّر بلوغه عنه، و الأقوى كما في الجواهر هو كونه دليلا لا بلوغا [٣]، و يؤيّده بل يدلّ عليه تعليق الأحكام في الكتاب و السنّة على الاحتلام، مع أنّه كاشف عن سبق البلوغ بلا ريب، و كذا يدلّ عليه أنّ الإنبات المذكور تدريجي الحصول، و البلوغ لا يكون كذلك، و عدم معلوميّة أوّل آنات تحقّق الشعر الخشن و قضاء العادة بتأخّره عنه.
الأمر الثاني: من الامور التي يعرف البلوغ بها خروج المني يقظة أو نوما، بالجماع أو الاحتلام أو غيرهما، و قد نفي فيه الخلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين [٤]، و الأصل في ذلك قوله تعالى في سورة النور: وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [٥] الآية. و في سورة النساء: وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ [٦] الآية. و في سورة الإسراء: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ [٧] الآية، و يدلّ عليه أيضا روايات كثيرة:
منها: رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انقطاع يتم اليتيم
[١] مسالك الأفهام: ٤/ ١٤١.
٢، ٣ جواهر الكلام: ٢٦/ ٩.
[٤] جواهر الكلام: ٢٦/ ١٠.
[٥] سورة النور: ٢٤/ ٥٩.
[٦] سورة النساء: ٤/ ٦.
[٧] سورة الإسراء: ١٧/ ٣٤.