تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
و منها: مرسلة الفقيه أيضا: على الصبي إذا احتلم الصيام، و على المرأة إذا حاضت الصيام [١].
و منها: رواية طلحة بن يزيد، عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ أولاد المسلمين موسومون عند اللّه- عزّ و جلّ- شافع و مشفّع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات [٢].
و منها: غير ذلك من النصوص.
و لا يقدح تعبير بعضها بالاحتلام الذي يكون معناه هو الرؤية في المنام؛ سواء خرج المني أم لا، بل المراد هو خروج المني؛ سواء كان في اليقظة أو النوم، بالجماع أو بغيره، و لعلّه لذا جعل الحمل دليلا على سبق الحمل في الانثى؛ لكونه مسبوقا بخروج المني، و قد عرفت أنّه قد عبّر عن البلوغ في قوله تعالى: حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، مع أنّه لو كان المراد الاحتلام لزم أن لا يتحقّق البلوغ في الرجال ما لم يتحقّق الاحتلام و إن نكحوا و صاروا ذا ولد، و هو واضح البطلان، بل في الجواهر أنّه قد يقوى كون العلامة الاستعداد لخروج المني بالقوّة القريبة من الفعل، و ذلك بتحريك الطبيعة و الإحساس بالشهوة؛ سواء انفصل المني منه من الموضع المعتاد أم لم ينفصل، لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطء أو الاستمناء تيسّر له ذلك [٣].
و يؤيّده أنّه قد يصل إلى حدّ الخروج في النوم و لكن يمنع عن خروجه بعد اليقظة، و كون الفعليّة شرطا لوجوب الغسل لا يستلزم كونه في البلوغ كذلك، و عن المفسّرين أنّ المراد بقوله تعالى: بَلَغُوا النِّكاحَ شهوة الوطء و القدرة على
[١] الفقيه: ٢/ ٧٦ ح ٣٣٣، و عنه الوسائل: ١/ ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١٠.
[٢] الكافي: ٦/ ٣ ح ٨، التوحيد: ٣٩٢ ح ٣، و عنهما الوسائل: ١/ ٤٢، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١.
[٣] جواهر الكلام: ٢٦/ ١١.