تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ١ يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور
..........
أنّه يبقى سؤال التكرار بقوله عليه السّلام: «لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس» مع أنّه لا مفهوم له أصلا، و على تقدير ثبوت المفهوم لا دلالة له على البطلان في غيره، فإنّ ثبوت البأس أعمّ من البطلان كما هو واضح.
و دعوى أنّ صحّة المزارعة في نفسها على خلاف القاعدة؛ لاقتضائها تمليك المعدوم، مضافا إلى أنّ مقتضى القاعدة تبعيّة النتاج للبذر، و هو لا ينطبق على المزارعة؛ سواء اشترط أن يكون البذر على العامل، أو على مالك الأرض، أمّا في الصورة الاولى: فالنتاج للعامل، و أمّا في الصورة الثانية: فالنتاج للمالك مع ثبوت اجرة المثل للعامل أو بدونها في مقابل عمله، و على هذا فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن من الصحّة، و هو ما إذا كان الحاصل بينهما بنحو الإشاعة.
مدفوعة بأنّه بعد ثبوت أصل المشروعيّة و لو على خلاف القاعدة يحتاج اعتبار أيّ أمر فيها إلى قيام الدليل عليه، و ما ورد من الدليل في المقام هي الصحيحة أو الصحيحتان المتقدّمتان، و دلالتهما غير ظاهرة كما عرفت.
ثانيها: تعيين حصّة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الرّبع؛ و هو أي اعتبار أصل التعيين واضح؛ سواء كان بنحو الكسر المشاع أو بنحو غيره؛ لكونها من المعاملات الماليّة التي لا يغتفر فيها الجهالة أصلا؛ لانتهائها إلى المخاصمة و المنازعة نوعا، مع أنّ غرض الشارع عدمها.
ثالثها: تعيين المدّة بالأشهر و السنين، و ذلك لاختلاف المزروعات في هذه الجهة، بل لاختلاف الأراضي، كما ربما ينقل أنّه في بعض البلاد يستفاد كلّ سنة مرّتان من الحنطة أو الشعير أو غيرهما، و لو اقتصر على ذكر المزروع في سنة واحدة، ففي الاكتفاء به عن تعيين المدّة وجهان، و جعل في المتن الأوجه هو الوجه الثاني، لكن مع تعيين مبدأ الشروع؛ لأنّه بانتهاء الزرع و تحقّق الحاصل يقع