مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - أدلة طهارة الغسالة وجوابها
ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل [١] ، يدلّ بمفهوم الموافقة على نفيه عما يترشّح من الغسالة.
والأولان مدفوعان : بما مرّ.
والثالث : بعدم دلالته إلاّ على طهر المحلّ ، وأمّا على طهارة الماء ، فلا.
والرابع : بأنّه وإن صحّ في أدلّة نجاسة الماء الوارد على النجاسة ، ولكن المنقيّ حينئذ عدم دلالتها على النجاسة مطلقا ، لا على اختصاصها بغير الغسالة ، فاللازم إمّا القول بعدم تنجّس الماء الوارد مطلقا ، أو تنجّسه كذلك. وأمّا في أدلّة نجاسة الماء الواردة عليه النجاسة فلا يصحّ كما مرّ.
والقول بأنّ الأمر وإن كان كذلك ، لكن الغسالة بدليل لزوم العسر والحرج عنها مستثناة ، مردود : بمنع اللزوم ، ولذا قال جماعة بنجاستها ، ولم يقعوا في عسر ولا حرج.
والخامس : بأنّه يدلّ على أنّ كلّ ماء أكثر من القذر لا ينجس به.
وأدلّة انفعال القليل أخصّ منه ، فيخصّص بها ، مع أنّه لو تمَّ لم يختصّ بالغسالة ، فلازمه عدم انفعاله بالملاقاة إذا كان أكثر من القذر.
والسادس : بأنّ ما ينضح أو يرشّ ليس مزيلا للنجاسة ، بل المحلّ مظنّتها ، فهو أمر تعبّد به.
والسابع : بعدم الدلالة ، لأنّ محطّها إن كان لزوم تنجّس البدن ، ففيه ما يأتي من أنّ دليل تنجس الملاقي للمتنجس مطلقا هو الإجماع المركّب ، وانتفاؤه في المورد ظاهر ، وإن كان لزوم نجاسة الماء فتلتزم ، فهو كالنجاسة المحمولة وترتفع بالجفاف.
والثامن : بأنّ العمل بالمفهوم إنّما هو إذا لم يترك المنطوق ، وهو عدم تنجّس الماء الوارد مطلقا ، وحينئذ فيخرج عن محل النزاع ، لأنّه إنّما هو على القول بنجاسة
[١] الوسائل ١ : ٢١١ أبواب الماء المضاف ب ٩.