مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٣ - تحديد الكر بحسب المساحة
فالأول : لمنع الشيوع [١].
والثاني : لمنع الحجية ما لم يصل حد الوفاق.
والثالث : بعدم إفادته المطلوب ، لعدم وجوب مساواة عمق المقدار له إلاّ بجعل الإضافة بيانية ، أو « في الأرض » حالا من المدلول ، وكلاهما خلاف الظاهر ، مع أنّ الجميع احتمال لا يكفي في الاستدلال.
ومنه يظهر أيضا عدم إمكان الاستناد إلى ما في بعض نسخ الكافي من جرّ لفظ « نصف » في الموضعين بجعله جرّ الجوار ، أو بحذف المضاف إليه وإعطاء إعرابه المضاف ، وجعل « ثلاثة أشبار ونصف » الثاني خبرا بعد خبر لـ « كان » [٢] ، فإنّه أيضا محض احتمال.
والرابع : بإمكان إرادة القطر من العرض ، بل هو الظاهر ، لاستدارة الركي ، فيبلغ تكسيره ثلاثة وثلاثين ونصفا تقريبا.
وبهذا يظهر وجه آخر لردّ الأولى ، لأنّ الشيوع لو سلّم ، إنّما يفيد لو كان المحدود غير المستدير ، وهو غير معلوم ، بل يمكن جعل الاكتفاء بالحدين ـ مضافا إلى شيوع المستدير في زمان المعصوم وبلده ـ قرينة على إرادته.
وكذا يظهر أيضا عدم دلالة الثانية على ما في الاستبصار ، وذكر الأبعاد لا يفيد ، لتحقّقها في المستدير أيضا ، غاية الأمر أنّها متساوية ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك.
وقد يستدلّ أيضا : بأنّ الفريقين مجمعون على اعتبار ألف ومائتي رطل ، ولا ريب أنّ الثاني أقلّ من ذلك ، فيسقط ، بخلاف الأول ، فإنّه يزيد عليه بشيء يحمل على الاستحباب ، فلا مناص عن العمل بالمشهور ، ويكون التحديد به توسعة فيه بأخذ جانب الاحتياط غالبا [٣].
[١] مع أن الأمثلة التي ذكروها للشيوع لا يتّحد غير المذكور فيها مع المذكور ( منه رحمهالله ).
[٢] غنائم الأيام : ٨٥.
[٣] غنائم الأيام : ٨٥.