مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٣ - كراهة التكلم في حال الحدث إلا بما استثني
وصحيحة عمر بن يزيد : عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ، فقال : « لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي وتحميد الله ، أو آية : الحمد لله رب العالمين » [١].
والإجماع على الجواز في الكل ، وشذوذ الرواية [ لو ] [٢] أبقيت على ظاهرها الموجب لضعفها أوجب حمل ما ظاهره الحرمة على الكراهة.
ثمَّ الأخيرة هي الحجة في استثناء الأولين ، وظاهرها عدم استثناء غير ما ذكر. واستبعاد استثنائها خاصة مع فضيلتها على كثير من الآيات مجرّد وهم.
نعم ، لم يذكر في التهذيب قوله : « الحمد لله رب العالمين » وختم بقوله : « آية » ومقتضاه : استثناء كل آية ، ولا بأس به وإن ضعّفه وجوده في الفقيه [٣].
وصحيحة الحلبي : أتقرأ النفساء والحائض والرجل يتغوط ، القرآن؟ قال : « يقرؤون ما شاؤوا » [٤] لا تثبت إلاّ الجواز الغير المنافي للكراهة.
ويستثنى الثالث برواية [٥]سليمان بن مقاتل المروية في العلل : لأيّ علة يستحب للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول أو الغائط؟ قال : « إنّ ذلك يزيد في الرزق » [٦].
وبصحيحة محمد : « لا تدعن ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول » [٧].
[١] الفقيه ١ : ١٩ ـ ٥٧ ، التهذيب ١ : ٣٥٢ ـ ١٠٤٢ ، حذف منه « الحمد لله رب العالمين » ، الوسائل ١ : ٣١٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٧ ح ٧.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.
[٣] الفقيه ١ : ١٩.
[٤] التهذيب ١ : ١٢٨ ـ ٣٤٨ ، الاستبصار ١ : ١١٤ ـ ٣٨١ ، الوسائل ١ : ٣١٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٧ ح ٨.
[٥] في « ه » و « ق » : لرواية.
[٦] علل الشرائع : ٢٨٤ ، الوسائل ١ : ٣١٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٨ ح ٣.
[٧] الفقيه ١ : ١٨٧ ـ ٨٩٢ ، الوسائل ١ : ٣١٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٨ ح ١.