مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠١ - كراهة استصحاب الخاتم الذي فيه اسم الله
والتعدّي بتنقيح المناط موقوف على القطع بالعلة. والتمسك بمنافاته التعظيم لا يثبت إلاّ استحباب عدم الاستصحاب بقصد التعظيم ، ولا كلام فيه « ولكل امرئ ما نوى » [١] وفتوى البعض [٢] أيضا لا يثبت أزيد من ذلك ، فالحكم بالكراهة مطلقا لذلك لا وجه له.
والمستفاد من الأخبار أنّ الكراهة إنّما هي عند دخول الخلاء سواء كان للتغوّط أو البول ، فلا كراهة عند البول في غيره ، بل ولا عند التغوّط في مثل الصحراء ، لعدم صدق الخلاء والكنيف ، بل ولا المخرج ، لأنّ الظاهر منه أيضا البيت المعدّ له.
ويشتد الكراهة إذا كان الخاتم في اليسار حال الاستنجاء ، للموثّقة.
ورواية أبي بصير : « من نقش على خاتمه اسم الله فليحوله عن اليد التي يستنجي بها » [٣].
ورواية الحسين بن خالد : قلت له : إنّا روينا في الحديث أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان نقش خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : محمد رسول الله. قال : « صدقوا » قلت : وينبغي لنا أن نفعل ذلك؟ فقال : « إنّ أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى وأنتم تتختمون في اليد اليسرى » [٤]. وقريب منها المروي في العيون [٥].
وأما خبر وهب : « كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام : الملك لله ، وكان في يده
[١] راجع الوسائل ١ : ٤٦ أبواب مقدمة العبادات ب ٥.
[٢] كالصدوق في الفقيه ١ : ٢٠.
[٣] الكافي ٦ : ٤٧٤ الزي والتجمل ب ٢٧ ح ٩ ، الوسائل ١ : ٣٣١ أبواب أحكام الخلوة ب ١٧ ح ٤.
[٤] الكافي ٦ : ٤٧٤ الزي والتجمل ب ٢٧ ح ٨ ، الوسائل ١ : ٣٣١ أبواب أحكام الخلوة ب ١٧ ح ٣.
[٥] العيون ٢ : ٥٥ ـ ٢٠٦ ، الوسائل ١ : ٣٣٣ أبواب أحكام الخلوة ب ١٧ ح ٩.