مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٩ - كراهة البول في الماء
أن يبول في الماء الراكد » [١] فصلّ عليهالسلام ، والتفصيل قاطع للشركة.
ورواية عنبسة : عن الرجل يبول في الماء الجاري ، قال : « لا بأس به إذا كان الماء جاريا » [٢] فإنّ البأس الثابت بالمفهوم لغير الجاري هو الكراهة ، فيكون هو المنفي في المنطوق.
والجواب عنها على القول بالحرمة في الراكد ظاهر.
وعلى الكراهة ، أمّا عن الموثّقتين : فبأنّ نفي البأس ـ الذي هو العذاب ـ لا ينافي الكراهة.
وأمّا عن الصحيحة : فبجواز عطف « كره » على « قال » فلا يكون في كلامه تفصيل ، فلعلّه ـ عليهالسلام ـ قال بالكراهة في الراكد في وقت ، ونفى البأس عن الجاري في آخر ، فجمعهما الراوي.
وأمّا عن الرواية : فبأنّه يمكن أن يكون المراد بالبأس المجازي المثبت في المفهوم مرتبة من الكراهة مشابهة ـ لشدة مرجوحية ـ للحرمة ، وبالمنفي في المنطوق ، الأعمّ منها ومن العذاب ، ولهذا خصّص نفي البأس في كثير من الأخبار بالجاري ، وعلى هذا فيكون الكراهة فيه أخفّ ، وهو كذلك. كما أنّه يشتد فيهما بالليل ، لما ينقل من أن الماء بالليل للجن ، فلا يبال فيه ولا يغتسل حذرا من إصابة آفة من جهتهم [٣].
ثمَّ إنّ النصوص مخصوصة بالبول ككلام جماعة [٤].
وتعدّى الأكثر ـ ومنهم الشيخان [٥] ـ إلى الغائط أيضا فكرهوه فيه. ولا بأس
[١] التهذيب ١ : ٣١ ـ ٨١ ، الاستبصار ١ : ١٣ ـ ٢٣ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٥ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٤٣ ـ ١٢٠ ، الاستبصار ١ : ١٣ ـ ٢٢ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٥ ح ٢.
[٣] رواه في غوالي اللئالي ٢ : ١٨٧.
[٤] كما في الفقيه ١ : ١٦ ، والشرائع ١ : ١٩ ، والقواعد ١ : ٤.
[٥] المفيد في المقنعة : ٤٢ ، والطوسي في النهاية : ١٠.