مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٣ - أفضلية الاستنجاء بالماء
وأمّا الثالث [١] : فلفتوى المعظم ، ورواية مسعدة وتالييها [٢] ، وصحيحة جميل : « كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثمَّ أحدث الوضوء ، وهو خلق كريم فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصنعه ، وأنزله الله في كتابه بقوله ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [٣] وغير ذلك من المستفيضة [٤].
ولا تنافيه صحيحة زرارة : « كان علي بن الحسين عليهماالسلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل » [٥] ، لإمكان ترك الأفضل منهم.
ولا الأخرى المتقدمة المتضمنة لقوله : « ولا يغسله » إذ معناها الإخبار عن جريان الطريقة على المسح الخالي عن الغسل ، وهو غير مناف لفضيلة الغسل ، فإنّا أيضا نسلّم جريان الطريقة بذلك.
وأمّا الرابع [٦] : فلمرفوعة أحمد : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » [٧] ومقتضاها استحباب تأخير الماء. وهو كذلك.
وأمّا الخامس [٨] : فبالإجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر ، والتذكرة ، والذكرى ، والحدائق [٩] ، واللوامع ، والمعتمد.
وهي الحجة ، مضافا إلى الاستصحاب ، إذ لا يثبت من الأخبار إجزاء مثل الأحجار إلاّ من الاستنجاء ، ولم يعلم صدقه على موضع التعدّي.
[١] يعني به أفضلية الماء من الأحجار.
[٢] المتقدمة ص ٣٧٠.
[٣] الكافي ٣ : ١٨ الطهارة ب ١٢ ح ١٣ ، الوسائل ١ : ٣٥٥ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٤ ح ٤ ، البقرة : ٢٢٢.
[٤] راجع الوسائل ١ : ٣٥٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٤.
[٥] التهذيب ١ : ٣٥٤ ـ ١٠٥٥ ، الوسائل ١ : ٣٥٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٥ ح ٣.
[٦] يعني أكمليّة الجمع بين الماء والأحجار.
[٧] التهذيب ١ : ٤٦ ـ ١٣٠ ، الوسائل ١ : ٣٤٩ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٤.
[٨] يعني تعين الماء مع التعدّي.
[٩] المعتبر ١ : ١٢٨ ، التذكرة ١ : ١٣ ، الذكرى : ٢١ ، الحدائق ١ : ٢٦.