مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٩ - هل يشترط طهارة الأرض وجفافها؟
وخلافا للإسكافي [١] ، والذكرى [٢] ، وبعض آخر [٣] ، لصحيحة الأحول.
ولا دلالة فيها أصلا ، ولا لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » [٤] وإن قلنا : إن الطهور هو الطاهر المطهر.
وقيل : لأن النجس لا يطهر [٥].
وفيه منع ظاهر ، وإثباته بالغلبة والاستقراء ضعيف.
نعم ، لو كان الممسوح مع نجاسة الممسوح به رطبا ، ينجس بنجاسة الممسوح به وإن تطهّر من النجاسة الحاصلة لنفسه.
وانصراف الإطلاق إلى انتفاء مثل هذه النجاسة أيضا ممنوع.
وفي الثاني : الأول ، وفاقا للإسكافي [٦] بل جماعة [٧] ، لروايتي المعلى ، والسرائر [٨] ، الموجودتين في الأصول المعتبرة ، الجابر ذلك لضعف سنديهما.
وحمل الاولى على الجفاف من الماء المتقاطر من الخنزير ، والثانية على اليبوسة من البول تقييد بلا دليل.
فبهما تقييد الإطلاقات ، حيث إن المستفاد منهما عدم التطهر بالرطب ، وإلا لزم كون التقييد لغوا محضا ، لعدم الواسطة بين الرطب والجاف. ولا يرد مثل ذلك في التقييد بالأرض في رواية السرائر ، لأنه لا يصير لغوا ، لجواز أن يكون المطهر الأرض وشيئا آخر غيرها ، وذكر البعض لا يدل على نفي الآخر إلا إذا غيره فيه
[١] نقله عنه في المنتهى ١ : ١٧٨.
[٢] الذكرى : ١٥.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١٧٩.
[٤] الفقيه ١ : ١٥٥ ـ ٧٢٤ ولم يذكر فيه « ترابها » وفي جامع الأحاديث ٣ : ٥٣ عن نسخة من الفقيه كما في المتن. وانظر الوسائل ٣ : ٣٤٩ أبواب التيمم ب ٧.
[٥] الروض : ١٧٠.
[٦] نقله عنه في المنتهى ١ : ١٧٨.
[٧] كما قال به في جامع المقاصد ١ : ١٧٩ ، والحدائق ٥ : ٤٥٨ ، والرياض ١ : ٩٦.
[٨] المتقدمتين ص ٣٣٥ وص ٢٣٣.