مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٠ - عدم اعتبار العصر في التطهير بالكر والجاري
وخلافا لظاهر الصدوقين [١] ، والشرائع ، والإرشاد [٢] ، إمّا لإطلاق الراكد في الخبر ، ويدفع : بما مرّ من الضعف الذي في المقام غير منجبر. أو لأحد الاعتبارات التي لاعتبار العصر ذكروها ، وقد عرفت ضعفه.
ولا يمكن الاستدلال للتعدّد في الكثير : بصحيحة ابن مسلم الآتية [٣] الآمرة بغسل الثوب في المركن مرتين ، بتقريب : أنّ المركن شامل بحسب المعنى اللغوي لكل محل ماء راكد وإن كان كثيرا ، ولا يضر تفسيره بالإجّانة ، لأنه إن سلّمنا ثبوته فهو معنى طار يقتضي الأصل تأخّره.
لأنّا لو سلّمنا عموم معناه اللغوي ، فليس المراد منه في الصحيحة حقيقته الشاملة لمركن الماء وغيره ، بل هو مجاز ، وإذا فتح باب التجوّز فهو غير منحصر بالمعنى العام ، فلعلّه الإجّانة.
فروع :
أ : الواجب فيما يجب غسله مرتين : عصران ، بعد كل غسل عصر عند المحقق [٤] ، وعصر بين الغسلتين عند اللمعة [٥] ، وبعدهما عند الصدوقين [٦] وطائفة من الطبقة الثالثة [٧].
ولعل الأول ناظر إلى اعتبار العصر في الغسل ، والثاني أنّه لإخراج النجاسة الراسخة ، والثالث إلى كون العصر لنجاسة الغسالة مطلقا ، فلا فائدة في العصر الأول ، أو إلى دلالة الرضوي [٨] عليه ، ولكنها إنما تفيد عند من يقول بحجيته في
[١] الفقيه ١ : ٤٠ ، ونقله في الهداية : ١٤ عن رسالة والده.
[٢] الشرائع ١ : ٥٤ ، مجمع الفائدة ١ : ٣٣٣.
[٣] في ص ٢٧٤.
[٤] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٥] اللمعة ( الروضة ١ ) : ٦١.
[٦] تقدم ذكرهما في نفس الصفحة رقم ١.
[٧] المدارك ٢ : ٣٢٨ ، الحدائق ٥ : ٣٦٨.
[٨] تقدم ص ٢٦٦.