مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٤ - طرق إثبات الطهارة
والدي ـ رحمهالله ـ في الكتابين تبعا للتذكرة [١] : بأنه لا يعتبر قوله. وهو كذلك ، للاقتصار فيما خالف الأصل.
ولو أخبر بها بعد استعمالها وهي باقية ، فيعتبر قوله فيما بعد قطعا ، وأمّا فيما مضى فلا يعتبر فيما يعتبر فيه عدم العلم بالنجاسة ، ويعتبر في غيره ، فلا يعيد الصلاة الواقعة في الثوب الكذائي قبل الإخبار ، ويغسل ملاقيه رطبا كذلك.
والوجه في الجميع ظاهر ، وبعض الأخبار المتقدمة على الحكم الثاني أيضا شاهد.
الثاني : ومما يترتب على أصالة الطهارة : عدم وجوب إعلام الغير لو وجد في ثوبه الذي يصلّي فيه نجاسة ، كما صرّح به في المعالم [٢] وبعده في الحدائق [٣]. بل الأخير كره الإعلام ، لصحيحة محمد : عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلّي ، قال : « لا يؤذنه حتى ينصرف » [٤] ورواية قرب الإسناد المتقدمة [٥].
وعن الفاضل ـ في جواب المسائل السيد مهنّا ـ الحكم بوجوب الإعلام ، لكونه من باب الأمر بالمعروف [٦].
وهو بعد دلالة النص الخاص ضعيف ، مع أنّ عدم توجّه الخطاب إلى الجاهل بالموضوع ينفي المنكر والمعروف بالنسبة إليه.
المسألة الخامسة : الأصل نجاسة كل ما ثبتت نجاسته حتى تثبت طهارته ،
[١] نقل عنه في المعالم : ١٦٣ ، ومفتاح الكرامة ١ : ١٣١ ، والذي عثرنا عليه في التذكرة ١ : ٤ لا يخلو من إجمال.
[٢] المعالم : ٢٨٣.
[٣] الحدائق ٥ : ٢٦١.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٦ الصلاة ب ٦٦ ح ٨ ، التهذيب ٢ : ٣٦١ ـ ١٤٩٣ ، الوسائل ٣ : ٤٧٤ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ١.
[٥] ص ٢٥٢.
[٦] أجوبة المسائل المهنائية : ٤٨.