مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٢ - هل تثبت النجاسة بإخبار المالك؟
وليس هو حمل أقوال المسلمين على الصدق.
ولا المستفيضة الواردة في عدم الحاجة إلى المسألة في شراء الفراء ، والخف ، والجبن من سوق المسلمين [١].
ولا الواردة في شرب البختج إذا أخبر من لا يعلم أنّه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف ، أنّه طبخه على الثلث ، أو إذا كان الآتي به مسلما عارفا ، أو مسلما ورعا مأمونا [٢].
ولا المروي في قرب الإسناد للحميري : عن رجل أعار رجلا ثوبا يصلّي فيه وهو لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعلمه » قلت : فإن أعلمه؟ قال : « يعيد » [٣].
لضعف الأول : بما مر.
والثاني : بعدم الدلالة ، فإنّ عدم الحاجة إلى السؤال إنّما يدلّ على الحمل على التذكية والطهارة بدون إخباره بهما ، بل مع أخباره أيضا ، فلعلّه مبني على أصل الطهارة ، والأخذ بظاهر الحال في الذبائح ، كما صرح به في مرسلة يونس [٤] ، وأين هذا من قبول قوله في النجاسة وعدم التذكية؟!
والثالث : بأنّ قبول قوله في مورد ـ سيما فيما كان موافقا لأصالة الحلّية والطهارة ـ لا يدلّ على قبوله في غيره ، سيما فيما كان مخالفا لأصالة الطهارة.
مع أنّ اشتراط الورع والمأمونية ، بل الإسلام والمعرفة لعموم المطلب منافية.
والرابع : بعدم دلالته على وجوب الإعادة ، وعدم صراحته في أنّ عدم الصلاة للنجاسة.
[١] راجع الوسائل ٣ : ٤٩٠ أبواب النجاسات ب ٥٠.
[٢] راجع الوسائل ٢٥ : ٢٩٢ أبواب الأشربة المحرمة ب ٧.
[٣] قرب الاسناد : ١٦٩ ـ ٦٢٠ ، الوسائل ٣ : ٤٨٨ أبواب النجاسات ب ٤٧ ح ٣.
[٤] مرسلة يونس : « خمسة أشياء يحب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحال ، الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات » منه ره. الكافي ٧ : ٤٣١ القضاء والأحكام ب ١٩ ح ١٥ ، التهذيب ٦ : ٢٨٨ ـ ٧٩٨ ، الوسائل ٢٧ : ٢٨٩ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٢٢ ح ١.