مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - حكم تغير بعض الجاري
وصحيحة محمد : « لو أنّ ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ، ثمَّ أصابك ، ما كان به بأس » [١].
والتخصيص بماء المطر لا دليل عليه ، مع أنّه أيضا أعمّ من حال التقاطر ، فيدل عليه أيضا صحيحة ابن الحكم : « في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضره ذلك » [٢].
وعلى هذا فالترجيح للطهارة ، إلا أن يثبت الإجماع على خلافها ، والاحتياط في كل حال طريق النجاة.
المسألة الثالثة : لو تغيّر بعض الجاري فنجاسة المتغير منه إجماعي.كطهارة ما يتصل منه بالمنبع ، وعموم أدلة الحكمين يدل عليه.
وما تحته مع الكثرة أو عدم قطع النجاسة لعمود الماء كالثاني ومع القلة وقطع العمود كالأول عند الأكثر ، لكونه قليلا لاقى النجاسة ، فتشمله أدلة نجاسته.
ويخدشه : أنّه إن أريد أنّه قليل راكد فممنوع ، وإن أريد غيره فلا دليل على نجاسته بخصوصه. والعام ـ لو سلم ـ لم يفد ، لتعارضه مع بعض ما مر من عمومات الطهارة بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة ، فالحق طهارته أيضا ، وفاقا لبعض من تأخر [٣].
[١] الكافي ٣ : ١٢ الطهارة ب ٩ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٤١١ ـ ١٢٩٦ ، الوسائل ١ : ١٤٤ أبواب الماء المطلق ب ٥ ح ٦.
[٢] الكافي ٣ : ١٢ الطهارة ب ٩ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤١١ ـ ١٢٩٥ ، الوسائل ١ : ١٤٥ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٤.
[٣] مشارق الشموس : ٢٠٧.