مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٧ - هل تثبت النجاسة بالبينة؟
المظنون سبق موت الفأرة ، لمكان التفسّخ ، واحتمال السقوط متفسّخا بعيد.
وصحيحة الحلبي : عن الصلاة في ثوب المجوسي ، قال : « يرش بالماء » [١] فإنّ المظنون في ثوب كلّ شخص ملاقاته معه بالرطوبة ، سيما مع طول مدة المباشرة.
وعلى هذا ، فلا اعتبار في الحكم بالنجاسة بمطلق الظن ، ولا إذا كان مستندا إلى شهادة عدلين ، ولا إذا استند إلى شهادة عدل واحد ، لعدم ثبوت حجية شيء منها في خصوص المقام ، أو عموما بحيث يشمله.
وفاقا للقاضي [٢] في الثلاثة ، بل المفيد [٣] ، واختاره بعض المتأخرين [٤] وغير واحد من مشايخنا المعاصرين [٥].
وخلافا للمحكي ، عن الحلبي في الأول [٦].
لأنّ الشرعيات ظنية كلّها.
وأنّ العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل.
وأنّ الصلاة مشروطة بالثوب الطاهر مثلا ، والألفاظ للمعاني النفس الأمرية ، فلا أقلّ من تحصيل الظن بالطهارة ، فكيف مع الظن بالنجاسة ، ولو منع دليل اشتراط الطاهر ، فلا أقلّ من اشتراط عدم ملاقاة القذر للثوب ، فحصول ذلك في نفس الأمر مضر أيضا ، ولا أقلّ من كفاية الظن.
ولبعض الأخبار الناهية عن الصلاة قبل الغسل في الثوب الذي أعاره لمن
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ـ ١٤٩٨ ، الوسائل ٣ : ٥١٩ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ٣.
[٢] جواهر الفقه : ٩.
[٣] المقنعة : ٧١ يستفاد من إطلاق كلامه قال : وإذا ظنّ الإنسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقّن ذلك ، رشه بالماء فإن تيقّن حصول النجاسة فيه وعرف موضعها غسله بالماء.
[٤] مفاتيح الشرائع ١ : ٧٨.
[٥] منهم الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( مخطوط ) ٢٦ ، وصاحب الرياض ١ : ٩٧.
[٦] الكافي في الفقه : ١٤٠.