مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٤ - حكم الفرق المنتحلة للاسلام كالنواصب والخوارج
معروفين مطعونين ، وكثرة اختلاط العامة لأهل الكتاب في جميع الأعصار ، وشدة عداوتهم لمن يجتنب عنهم بيّنة واضحة ، فترجيح أخبار النجاسة بالمخالفة للعامة متعين ، وحمل ما يدل على الطهارة على التقية لازم ، وبعضه به مشعر :
ففي حسنة الكاهلي ـ بعد سؤاله عن دعوة المجوسي إلى المؤاكلة. « أما أنا فلا أدعوه ولا أؤاكله ، ولأني لأكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم » [١] فإن المعنى قطعا : ما تضطرون إلى صنعة.
القسم الثالث : المنتحلون للإسلام.
ولا ريب في نجاسة الناصب منهم ، وهو : من أظهر بغض أحد من أهل البيت ، للإجماع ، وموثقة العلل المتقدمة [٢].
والأئمة كلهم داخلون في أهل البيت ، لقول الصادق عليهالسلام في الموثقة : « لنا أهل البيت ».
ومن النواصب : الخوارج ، بل هم شر أقسامهم.
وكذا لا ينبغي الريب في نجاسة الغلاة ، وهم القائلون بالوهية عليّ أو أحد من الناس ، للإجماع.
والمستفاد من كثير من العبارات بل المصرح به في كلام جماعة [٣] نجاسة المنكر لما يعلم ثبوته أو نفيه من الدين ضرورة.
وهو مشكل ، لأنا وإن قلنا بكفر ذلك ، ولكن لا دليل على نجاسة الكافر مطلقا بحيث يشمل المقام.
وشمول الإجماعات المنقولة لمثله غير معلوم ، فإن ظاهر بعض كلماتهم أن
[١] الكافي ٦ : ٢٦٣ الأطعمة ب ١٦ ح ٤ ، التهذيب ٩ : ٨٨ ـ ٣٧٠ ، الوسائل ٣ : ، ٤١٩ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٢ وج ٢٤ : ٢٠٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٣ ح ٢.
[٢] ص ١٠٨.
[٣] منهم العلامة في التحرير ١ : ٢٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٤٧ ، ونقله في مفتاح الكرامة ١ : ١٤٣. عن عدة من الفقهاء.