مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٢ - أدلة القول بطهارة أهل الكتاب
دليل القائل بالطهارة : الأصل ، وقوله عز وجل ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) [١] فإنه شامل لما باشروه بالرطوبة ، والأخبار المتكثرة.
والأصل بما ذكرنا مندفع.
« وطعامهم » [٢] ـ مع أنّ عمومه لكل طعام غير معلوم ، بل قال بعض أهل اللغة : إنه البرّ خاصّة ، كما نقله في المجمل [٣] ، وشمس العلوم ، والصحاح [٤] ، والقاموس [٥] ، وفي المغرب ، أنه غلب علي البرّ خاصّة [٦] ، وفي النهاية الأثيريّة عن الخليل : أنّ الغالب في كلام العرب أن الطعام هو البرّ خاصّة [٧] ، وفي المصباح المنير : وإذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عنوا به البرّ خاصة [٨] ، ويؤيده : حديث أبي سعيد المروي في طريق العامة : « كنا نخرج صدقة الفطرة صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير » [٩] الحديث. بالحبوب ـ لو سلّم عمومه لغة ـ بالمستفيضة مخصوص :
ففي مرسلة الفقيه عن قول الله عزّ وجل ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) قال : « يعني الحبوب » [١٠].
وفي رواية أبي الجارود : عن قول الله تعالى ( وَطَعامُ الَّذِينَ ) الآية ، فقال : « الحبوب » [١١].
[١] المائدة : ٥.
[٢] مبتدأ يأتي خبره بعد أسطر ، وهو : بالحبوب .. مخصوص.
[٣] المجمل ٣ : ٣٢٣.
[٤] الصحاح ٥ : ١٩٧٤.
[٥] القاموس ٤ : ١٤٥.
[٦] المغرب ٢ : ١٤.
[٧] النهاية ٣ : ١٢٧.
[٨] المصباح المنير : ٣٧٣.
[٩] صحيح مسلم ٢ : ٦٧٨ ـ ١٧ : وفيه : كنّا نخرج زكاة الفطر ..
[١٠] الفقيه ٣ : ٢١٩ ـ ١٠١٢ ، الوسائل ٢٤ : ٢٠٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥١ ح ٦.
[١١] الكافي ٦ : ٢٦٤ الأطعمة ب ١٦ ح ٦ ، الوسائل ٢٤ : ٢٠٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥١ ح ٣.