مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٥ - حكم العلقة ودم البيض
وكما قيّدت إطلاقات النجاسة [١] بما مرّ ، كذلك اخرج منها دم غير ذي النفس بالمستفيضة المعتبرة [٢] ولو بضميمة الإجماع المركّب ، فهو أيضا طاهر ، وعليه الإجماع في الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والذكرى [٣].
نعم يظهر من تقسيم الشيخ في الخلاف ، والجمل ، والمبسوط [٤] ، والديلمي ، وابن حمزة [٥] النجاسة إلى الدم وغيره ، ثمَّ تقسيمه إلى ما تجب إزالته وما لا تجب ، وهو دم البق ، والبراغيث ، والسمك : اعتقادهم النجاسة.
ومنع ظهوره ـ لجواز تقسيم الشيء إلى قسمين ، كلّ منهما أعم من وجه من آخر ، ثمَّ تقسيم أحدهما إلى أقسام ، بعضها خارج عن المقسم ـ مكابرة ، إلاّ أنّ ادّعاء الإجماع في الخلاف على طهارة مثل دم البق قبل التقسيم بسطر [٦] ، يوهنه.
وكيف كان فهم بما مرّ محجوجون.
فرع : المصرّح به في كلام جماعة [٧] : نجاسة العلقة ، وعليها الإجماع في الخلاف [٨] ، ويدلّ عليها صدق الدم ، ومنعه ضعيف ، ولذلك ينجس دم البيض أيضا.
وكونه من الفرد النادر بعد الصدق ، غير ضائر ، لأنّ الندور الوجودي إنّما يفيد الخروج عن المطلق في الأحكام على الوقائع الواقعة. وعدم كونه دما بعد
[١] في « ح » النجاسات.
[٢] راجع الوسائل ٣ : ٤٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٣.
[٣] الخلاف ١ : ٤٧٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، السرائر ١ : ١٧٤ ، المعتبر ١ : ٤٣٠ ، المنتهى ١ : ١٦٣ ، التذكرة ١ : ٧ ، الذكرى : ١٣.
[٤] الخلاف ١ : ٤٧٦ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧٠ ، المبسوط ١ : ٣٥.
[٥] المراسم : ٥٥ ، الوسيلة : ٧٦.
[٦] الخلاف ١ : ٤٧٦.
[٧] منهم المحقق في المعتبر ١ : ٤٢٢.
[٨] الخلاف ١ : ٤٩٠.