مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٣ - نجاسة الدم من ذي نفس سائلة
وحسنة محمد : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيت وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصلّ » [١] الحديث.
وصحيحة ابن أبي يعفور الواردة في نقط الدم : « يغسله ولا يعيد صلاته ، إلاّ أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد الصلاة » [٢].
إلى غير ذلك من المستفيضة الدالّة على المنع من الصلاة في ثوب لاقاه ، أو على إعادتها إن صلّى مع العلم به ، أو غسل الثوب من الدم مطلقا ،. أو دم الرعاف كذلك ، أو في الصلاة ، أو بعض دماء آخر [٣].
وأمّا بعض الأخبار [٤] المفهم لطهارته في بادئ النظر ، فليس بعد التأمّل كذلك ، مع أنّه لو كان ، فلشذوذه المخرج له عن الحجيّة لا يضرّ.
ثمَّ مقتضى إطلاق الروايتين الأولين ، بل خصوص الثانية : نجاسته ولو كان أقلّ من الدرهم أو الحمصة ، كما عليها المعظم ، وتشملها الإجماعات المنقولة.
خلافا للمنقول عن الإسكافي [٥] في الأوّل ، والصدوق [٦] في الثاني ، للأخبار المجوّزة للصلاة في نحو من ذلك ، أو النافية لوجوب غسله.
وهما غير مستلزمتين للطهارة في المورد ، لتحقّق القول بالفصل وإن حكمنا بها لمثلهما في غيره لعدم تحقّقه ، كما هو متحقّق فيما عدا العفو في الصلاة ، وعدم وجوب الغسل من لوازم النجاسة أو الطهارة في المورد أيضا.
[١] الكافي ٣ : ٥٩ الطهارة ب ٣٨ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٦١ ـ ٧٥٨ ، التهذيب ١ : ٢٥٤ ـ ٧٣٦ ، الاستبصار ١ : ١٧٥ ـ ٦٠٩ ، الوسائل ٣ : ٤٣١ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.
[٢] التهذيب ١ : ٢٥٥ ـ ٧٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ ـ ٦١١ ، الوسائل ٣ : ٤٢٩ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ١.
[٣] راجع الوسائل ٣ : أبواب النجاسات ب ٤٢ ، ٤٣ ، ٤٤.
[٤] الوسائل ١ : ٢٦٥ أبواب نواقض الوضوء ب ٧ ح ٤ و ١١ وج ٣ : ٤٩٩ أبواب النجاسات ب ٥٦ ح ١ وغيرها.
[٥] نقل عنه في المعتبر ١ : ٤٢٠.
[٦] الفقيه ١ : ٤٢.