مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٢ - نجاسة الدم من ذي نفس سائلة
الفصل الرابع : في الدم
وهو نجس من كل ذي نفس ، عدا ما يستثنى. وعليه الإجماع في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة [١] وغيرها [٢].
وتدلّ عليه ـ مضافا إلى الإجماع ـ النصوص المستفيضة :
كصحيحة علي : عن رجل رعف وهو يتوضأ ، فقطرت قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه؟ قال : « لا » [٣].
وموثّقة عمّار : « كلّ شيء من الطير يتوضأ عما يشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دما ، فلا تتوضأ منه ولا تشرب » [٤].
وصحيحة زرارة : أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من مني ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب الماء ، فأصبت ، وحضرت الصلاة ، فنسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمَّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » [٥].
والظاهر عطف « غيره » على « رعاف » لكونه أقرب ، ولئلاّ يلزم التخصيص [٦] بالنجاسات في « غيره » ولا عطف الخاص على العام ، فيثبت بها الحكم في جميع الدماء ، بل يثبت ذلك على عطفه على دم أيضا ، لشموله له أيضا.
[١] المعتبر ١ : ٤٢٠ ، المنتهى ١ : ١٦٣ ، التذكرة ١ : ٧.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٣] الكافي ٣ : ٧٤ الطهارة ب ٤٦ ح ١٦ ، الوسائل ١ : ١٥٠ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ٢٨٤ ـ ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ٢٣١ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ٤٢١ ـ ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ ـ ٦٤١ ، الوسائل ٣ : ٤٠٢ أبواب النجاسات ب ٧ ح ٢.
[٦] يعني إذا قلنا بان كلمة « غيره » عطف على دم الرعاف ، فبما انها تشمل الأشياء الطاهرة يلزم تخصيصها بالنجاسات ويلزم أيضا عطف الخاص وهو ( أو شيء من مني ) على العام وكلاهما خلاف الأصل.