مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧ - كيفية تطهير الماء النجس
وطهارة المتصل بالملاقاة لطهورية الماء ، فيطهّر ما يتصل به أيضا.
واستلزام الاتصال للامتزاج في الجملة ، فيطهر بعض النجس ، وهو لامتزاجه بما يليه يطهّره ، وهكذا ..
وعدم اختلاف حكم المتصلين من أجزاء الكر والنجس لامتزاجهما لا محالة ، فأمّا تنجس أجزاء الطاهر أو تطهر أجزاء النجس ، والأول باطل ، فتعين الثاني ، فننقل الكلام إلى ما يلي الأجزاء المطهرة ، وهكذا ..
ويجاب عن الأول : بكونه قياسا مع تغاير حكمي الأصل والفرع.
وعن الثاني : بأنّه لا يلزم من ترتب حكم على الاتصال مع الامتزاج العرفي ترتّبه عليه بدونه ، لجواز مدخلية ملاقاة أكثر الأجزاء.
ومنه يظهر الجواب عن الثالث.
وعن الرابع : بمنع عموم طهورية الماء.
وعن الخامس : بمنع امتزاج الأجزاء المتصلة ، ومغايرته ـ مع التسليم ـ للامتزاج الذي وقع الإجماع عليه.
وعن السادس : بالمعارضة بالزائد على الكر المتغير بعضه الزائد بالنجاسة.
ومنع امتزاج المتصلين هنا اعتراف بانفكاكه عن الاتصال ، فيحتمل في محل النزاع. مضافا إلى منع عدم جواز اختلاف حكم الممتزجين.
ثمَّ بما ذكرنا يظهر اشتراط الدفعة العرفية في إلقاء الكر ، كما هو مذهب المحقق في الشرائع [١] ، والفاضل في جملة من كتبه [٢] ، وهو المشهور بين المتأخرين.
ولا يكفي إلقاء الكر تدريجا مع اتصال أجزائه ، كالذكرى [٣] ووالدي في اللوامع.
وصدق الوحدة لا يفيد ، لأن الثابت عليتها للدفع دون الرفع.
[١] الشرائع ١ : ١٢.
[٢] قواعد الأحكام ١ : ٥ ، التذكرة ١ : ٣ ، المختلف ١ : ٣ ، التحرير ١ : ٤.
[٣] الذكرى : ٩.