مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٩ - سراية نجاسة الميتة مع الرطوبة دون اليبوسة
رطبا ويابسا ، فتعارض موثّقة ابن بكير ، بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل.
وهو الجواب عن الأخيرين.
مضافا إلى ضعف الثاني ، وخلوّه عن الجابر في المقام ، ووجوب حمل الثالث على الاستحباب ، أو وجود مائع في الإناء ، وإلاّ لزم وجوب الغسل بملاقاة الشعر ، وهو منفيّ إجماعا.
مع أنّ اختصاص خلاف الفاضل بغسل اليد ، دون ملاقيها أيضا ولو مع الرطوبة ودون غيرها ممكن ، كما يظهر من المنتهى [١] ، حيث استقرب كون النجاسة حينئذ حكميّة ، ولذا قيل : إنّ المنتهى موافق للمشهور وإن أوجب غسل اليد تعبّدا ، فتكون الموثّقة حينئذ خارجة عن موضوع نزاعه.
وكذا الميت ، فتتعدّى نجاسته مع الرطوبة ، لإطلاق التوقيعين ، وعموم خبر إبراهيم بن ميمون ، حيث دلّ على وجوب غسل الثوب ممّا أصاب من الميت ، وإن كان غير الرطوبات النجسة ذاتا ، فيكون نجسا بملاقاته الميت ، وتتعدّى إلى غيره بعدم الفصل في ذلك ، وإن كان في غسل اليد القول بالفصل محقّقا. بل وجوب غسله من الثوب يدلّ على نجاسة الثوب به أيضا ، وإلاّ لم يكن وجه لغسله.
وكونه فضلة ما لا يؤكل لا يوجب الغسل كما مر. وكذلك كونه نجسا دون الثوب ، إذ لا منع في تحمّل النجس الغير المسري في الصلاة.
دون اليبوسة ، للأصل ، والموثّقة [٢].
وفاقا في الحكمين [٣] للكركي ، وصاحب الحدائق [٤] ، ووالدي العلاّمة ، وإن لم يكن بعد في وجوب غسل اليد خاصّة تعبّدا مع المسّ باليبوسة أيضا ، لإطلاق التوقيعين ، ولا تعارضهما الموثّقة ، إذ وجوب الغسل تعبّدا لا ينافي كونها ذكية.
[١] المنتهى ١ : ١٢٨.
[٢] موثقة ابن بكير المتقدمة ص ١٦٨.
[٣] يعني تعدي النجاسة مع الرطوبة وعدم تعدّيها مع اليبوسة ، في الميت.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٤٦١ ، الحدائق ٥ : ٦٧.