مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢١ - فروع في الإناءين المشتبهين
في موضعه.
ومن المتأخّرين من استند في الانسحاب والفرق إلى الاستقراء ، وعدّ مواضع قليلة في المحصور وغيره ، لإثباته [١].
ولا إشعار في شيء منها بالتغاير بين المحصور وغيره ، مضافا إلى أنّ بمثلها لا يثبت الاستقراء ، ولو ثبت لا يكون إلاّ ظنيا ، ولا حجية فيه.
فروع :أ : لا فرق فيما ذكر بين ما لو كان الاشتباه حاصلا أوّلا ، وبين ما لو حصل بعد التعيّن.
واحتمل في المدارك الفرق : بتحقّق المنع من استعمال المتعيّن ، فيستصحب [٢].
وضعفه ظاهر جدا ، لأنّ المتعيّن غير متحقّق حتى يستصحب منعه ، وغيره غير متحقّق المنع فيه.
ب : لو كان الاشتباه للشك في وقوع النجاسة ، أو في نجاسة الواقع ، لا يجب الاجتناب بالإجماع والأصل.
ج : في اختصاص الحكم بالإنائين ، كما عن جملة من المتأخرين [٣] ، وبه صرّح والدي رحمهالله ، أو انسحابه إلى مثل الغديرين أيضا ، كالشيخين ، والفاضلين ، بل كثير من الأصحاب [٤] قولان :
الأوّل ، وهو الأظهر ، للأصل. والثاني ، لأنّه مقتضى بعض الأدلّة المقتضية
[١] الحدائق ١ : ٥٠٣.
[٢] المدارك ١ : ١٠٨.
[٣] منهم صاحب المشارق : ٢٨٢.
[٤] لم نعثر على قول الشيخين والفاضلين بالانسحاب إلى غير الإناء ، بل نسبه في المعالم إلى بعضهم. نعم ، المنسوب إليهم وإلى كثير من الأصحاب هو الانسحاب إلى الأكثر من الإناءين كما مرّ حكمه في ص ١٢٠. راجع المعالم : ١٦٢ ، والحدائق ١ : ٥١٥.