مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٠ - حكم سؤر نجس العين وغير مأكول اللحم
الفصل الثامن : في السؤر
وهو لغة : البقية من كلّ شيء ، أو من الطعام والشراب ، أو من الشراب أو الماء مطلقا ، أو مع القلة بعد الشرب أو مطلقا.
وعرفا : قيل : إنّه ما لاقاه ( جسم ) [١] حيوان. ومنهم من بدّل الموصول بالمائع [٢]. ومنهم من بدّله بالماء ، وهو بين من أطلقه ، ومن خصّه بالقليل [٣] ، وعلى التقادير ، قد يبدّل الجسم بالفم [٤].
وقد أطلق على بعض هذه الأقسام في الأخبار ، ولكنه لا يثبت الحقيقة ، وتعيينها لغة أو عرفا مشكل ، إلاّ أنّ الظاهر من التبادر وأصالة عدم النقل : اعتبار القلة.
وعلى هذا ، فما ورد من الأسئار في الأخبار إن علم المراد منه بقرينة فهو ، وإلاّ فالمرجع الأصل ، فلا يثبت الحكم إلاّ لما قطع بكونه سؤرا ، وهو الماء القليل الملاقي للفم.
ثمَّ الكلام فيه إمّا لأجل الخلاف في نجاسة ذي السؤر ، أو انفعال القليل ، أو لأجل كونه سؤرا ، والمقصود هنا الثالث ، والتكلّم فيه في مسائل :
المسألة الأولى : السؤر من نجس العين نجس بالإجماع ، ومن الطاهر طاهر ، يجوز استعماله ، والتطهّر به مطلقا على الأقوى ، وفاقا للمصباح ، والخلاف [٥] ، بل معظم الأصحاب ، وفي الغنية [٦] الإجماع عليه.
[١] لا توجد في « ه ».
[٢] كما في السرائر ١ : ٨٥.
[٣] كما في المسالك ١ : ٣ ، الرياض ١ : ١٢.
[٤] كما في الذخيرة : ١٤١.
[٥] الخلاف ١ : ١٨٧.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١.