كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٥ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
قال: و متى ارتمس في الماء لزمه الفداء، و استدلّ بالعموم [١].
و في المبسوط: من خضب رأسه أو طيّنه لزمه الفداء، كمن غطّاه بثوب بلا خلاف، و إن غطّاه بعصابة أو مرهم بحبر أو قرطاس مثل ذلك، قال: و إن حمل على رأسه شيئا غطّى رأسه لزمه الفداء [٢].
و جعل ابن حمزة الارتماس في الماء ممّا فيه الدم المطلق [٣]، و لم يذكر غيره.
و المقنع، و النهاية، و جمل العلم و العمل، و المقنعة و المراسم، و المهذب، و السرائر، و الجامع خالية عن فداء الستر. و ذكر الحلبيان تغطية رأس الرجل و وجه المرأة جميعا، و ذكر أنّ على المختار لكلّ يوم شاة، و على المضطر لكلّ المدة شاة [٤].
و في الدروس: الأقرب عدم تكررها بتكرر تغطيته، نعم لو فعل ذلك مختارا تعدّدت، و لا يتعدّد بتعدّد الغطاء مطلقا [٥].
قلت: افتراق المختار و المضطر صحيح ابن سنان [٦] إن استند إلى نصّ أو إجماع، و كأنّ المصنف احترز بالساتر عمّا يستر بعض الرأس بحيث لا يخرجه عن كونه حاسرا عرفا، كخيط، و نقطة من طين، و عصام القربة، لا عن ثوب و طين رقيقين يحكيان ما تحتهما، لتحقق الستر بهما كما في التذكرة [٧] و المنتهى [٨]، قال فيهما: لو خضّب رأسه وجبت الفدية، سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا لأنّه ساتر، و به قال الشافعي، و فصّل أصحابه بين الثخين و الرقيق، فأوجبوا الفدية في الأوّل دون الثاني، و ليس بمعتمد، و كذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر رأسه، قال: و لو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك، خلافا للشافعي.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣١٣ المسألة ١٠٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥١.
[٣] الوسيلة: ص ١٦٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤، و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ٣.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٨٩ درس ١٠٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٠ ب ٥٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٦ س ٣٧.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٠ س ١٢.