كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - المطلب الثاني في أحكامه
قبل طواف النساء و قبل فراغ المعتمر مفردة من طوافه و سعيه [١].
و كذا لو قلّم ظفره أو قصّ شعره لظنّه إتمام السعي، ثمّ ذكر النقص، أتمّه و كفّر ببقرة على رواية سعيد بن يسار [٢]، و قد عمل بها الشيخ [٣] و المصنف في الإرشاد [٤] و التذكرة [٥] و التحرير [٦] و التبصرة [٧]، و ليس في التبصرة إلّا تقليم الأظفار، و لذا اقتصر عليه.
و عبّر الشيخ في التهذيب [٨] و النهاية بقوله: قصّر و قلّم أظفاره [٩]، فيمكن إرادته منهما معنى واحدا.
و عبّر في المبسوط بقوله: قصّر أو قلم أظفاره [١٠] بلفظه «أو». و يوافقه التذكرة و التحرير و كذا الإرشاد [١١] و الكتاب، إذ زاد فيهما: قص الشعر. و الخبر صحيح، لكن العمل به مشكل، لأنّ في قصّ الأظفار مع التعمّد شاة.
و يجوز أن يكون مراده في الكتاب الحكم بمضمونه، لصحته بخلاف الأوّل، و يحتمل الخبر عطف «قلّم» أو «أحلّ» على «فرغ» أي و هو يزعم أنّه قد فرغ و قصّر و أحلّ، فيجوز أن يكون التكفير لتقصيره بهذه الغفلة الشنيعة لختمه بالصفا أو ابتدائه بالمروة في الصورة الأولى، أو غفلته عن المبدأ في الصورة الثانية.
و يجوز الجلوس خلاله للراحة على الصفا أو المروة اتفاقا و بينهما على المشهور للأصل، و حسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم، إن شاء جلس على الصفا، و إن شاء جلس على
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٨ ب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٩ ب ١٤ من أبواب السعي ح ١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٢٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ١٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٠ س ١٩.
[٧] تبصرة المتعلمين: ص ٦٩.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٣ ذيل الحديث ٥٠٣.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢.
[١١] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٢٧.