كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٧ - مسألة و لو تعددت الأسباب
ظاهرة في غير المتعمّد.
و سمعت قول الصادق (عليه السلام) للحسن بن هارون، و ذكر أنّه أكل خبيصا فيه زعفران: إذا فرغت من مناسك و أردت الخروج من مكة، فاشتر بدرهم تمرا ثمّ تصدّق به يكون كفّارة لما أكلت، و لما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم [١].
و أنّه حمل على الندب، و كذا الباقية، سوى سقوط الشعر، فيكفي في وجوب الكفارة فيه بتعمد المس المسقط مع تذكر الإحرام و العلم بالحرمة، و الأخبار لا ينافيه، و لا هي ظاهر في خلافه.
و أمّا وجوب الكفارة في الصيد على الناسي و الجاهل فللأخبار، و هي كثيرة، و سمعت بعضها، و الإجماع كما في الخلاف [٢] و الغنية [٣] و التذكرة [٤] و المنتهى [٥]، و كذا الخاطى كما مرّ.
و قال الحسن: و قد قيل في الصيد أنّ من قتله ناسيا فلا شيء عليه [٦].
و أمّا المجنون ففي الخلاف [٧] و التذكرة أنّه كذلك [٨]، لأنّ عمده كالسهو، و هو كالعمد.
قلت: و الظاهر أنّ الكفارة في ماله يخرجه نفسه إن أفاق، و إلّا فالولي. و أمّا إن كان مجنونا أحرم به الوليّ و هو مجنون، فالكفارة على الوليّ- كما في الغنية [٩]- كالصبيّ، و لم يذكر الصبيّ لأنّ كفارته على الولي لا عليه كما سلف.
مسألة: و لو تعددت الأسباب
للكفارة مختلفة كالصيد و الوطء و الطيب و اللبس تعدّدت الكفارة اتفاقا اتحد الوقت أو اختلف، كفّر عن السابق أو لا لوجود المقتضي و انتفاء المسقط.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٣ ب ٣ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٦ المسألة ٢٨٥.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٣١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥١ س ١٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٨ س ٢٥- ٢٩.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٧٦.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤٨ المسألة ٣٥٢.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٩ س ١٧.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٣٣.