كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٥ - مسألة و فداء المملوك لصاحبه
في خبر السكوني: على المحلّ نصف الفداء [١]، و أنّ النصف كأنّه كان القيمة، و أفتى بمضمونه الشيخ في التهذيب [٢].
مسألة: و فداء المملوك لصاحبه
كما في النافع [٣] و الشرائع [٤] لأنّه بدل من ملكه، و لا يجب الفداء للّه، و القيمة للمالك كما في الخلاف [٥] و المبسوط [٦] و التحرير [٧] و التذكرة [٨]، للأصل، و حصول امتثال ما في الكتاب و السنّة، مع احتماله قويّا للاحتياط، و أصل عدم التداخل.
و إن زاد الفداء على القيمة كان الزائد أيضا للمالك على إشكال من أنّه بدل قدره الشارع- مثلا- للمتلف فلا عبرة بغيره و لا زيادة حقيقة، و من أنّه ليس بدلا منه مطلقا، لأنّه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى القيمة، فالزائد إنّما وجب لحرمة الإحرام، فلا يتعلّق به ملك المالك.
و عليه النقص إن نقص عن القيمة قطعا، فإنّ الإحرام لا يصلح سببا للضرر على المالك، و التخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ، و لأنّ النصوص لا تنفي وجوب الزائد بسبب آخر، و لأنّ كلّا من الإحرام و التعدي على مال الغير سبب للضمان، فلئن لم يتعدّد المسبّب فلا أقل من دخول الناقص في الزائد.
و قيل: المراد أنّ النقص على المالك كالزيادة له، و هو بعيد.
و من الفداء فداء البيوض، فإذا أرسل، فما نتج كان للمالك كلّه أو الزائد على القيمة للمساكين، و إن لم ينتج شيء أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه القيمة.
و إن كان عليه الإطعام ففي كون الطعام للمالك إشكال، من اختصاصه في النصوص بالمساكين، و يحتمل الصبر إلى القدرة على الفداء أو الاصطلاح مع
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٢ ب ٢١ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٣٥٢ ذيل الحديث ١٢٢٣.
[٣] المختصر النافع: ص ١٠٥.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٣.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٤١١ المسألة ٢٨٦.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٦.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ٣٠.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥١ س ٣٦.