كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٦ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
و لم يجزئ بها الحسن، لعدم الامتثال عند الذبح، و عدم التقرّب عنده، لعلمه بعدم الإجزاء، فلا يمكنه التقرّب به، و إنّما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال، فلعلّه يذبحه متقرّبا لعله يخرج سمينا، و هو معنى قوله في المختلف. و الجواب:
المنع من الصغرى، فإن عدم الإجزاء ليس معلّلا بشراء المهزول مطلقا، بل مع خروجه كذلك، أمّا مع خروجه سمينا فلا [١].
و لو اشتراها على أنّها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ لعدم الامتثال، كان الظهور بعد الذبح أو قبله، لأنّ التمام و النقص محسوسان، فهو مفرط على كلّ حال، و لما مرّ من صحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) [٢]، و عليه الأكثر، و منهم الشيخ [٣] فيما عدا التهذيب، ففيه: أنّه إذا كان نقد الثمن ثمّ ظهر النقصان أجزأ [٤]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح عمران الحلبي: من اشترى هديا و لم يعلم أنّ به عيبا حتى ينقد ثمنه ثمّ علم به فقد تمّ [٥].
و حمل حسن معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) «في رجل اشترى هديا و كان به عور أو غيره فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره». على أن يكون نقد الثمن بعد ظهور العيب [٦].
و احتمل في الاستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب و ذاك في المندوب و الاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن [٧].
و في الدروس: إجزاء الخصي إذا تعذّر غيره، أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٨٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٩ ب ٢١ من أبواب الذبح ح ١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١٤ ذيل الحديث ٧١٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١٤ ح ٧٢٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١٤ ح ٧٢١ و ذيله.
[٧] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٦٩ ذيل الحديث ٢.