كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
النحر. ثمّ التقييد بقبليّة التلبّس بالسبعة موافقة للشرائع [١]، و لم أره لغيرهما.
نعم، إجزاء الثلاثة يعطي إجزاء الأكثر قطعا، إلّا أنّ التقييد قد يعطي عدم جواز الرجوع إلى الهدي بعد التلبّس بها، و الظاهر جوازه ما كان في ذي الحجة كما عرفته الآن، كما قد يعطيه إطلاق قول الشهيد: لو صام ثمّ وجد الهدي في وقته استحب الذبح [٢]، انتهى، بل الهدي أحوط.
ثمّ الفرق بين هذه المسألة و ما قبلها بما ذكرناه واضح دليلا و عبارة، بخلاف ما في الإيضاح من أنّ الوجدان في الأولى يوم النحر و في الثانية بعده [٣].
و السبعة الباقية يصومها إذا رجع إلى أهله بالنصّ [٤] و الإجماع، و للعامّة قول بجواز صومها بعد أيام التشريق [٥]، و آخر بعد الفراغ من أفعال الحجّ [٦]، و آخر إذا خرج من مكة سائرا في الطريق [٧]. و لا وقت لها، فيجوز صومها متى شاء. و عن إسحاق بن عمار: أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) أنّه قدمت الكوفة و لم يصم السبعة حتى نزعت في حاجة إلى بغداد، فقال (عليه السلام): صمها ببغداد [٨].
فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر وصول أصحابه بلده ثمّ صامها كما في النهاية [٩] و المبسوط [١٠] و المقنع [١١] و السرائر [١٢] و النافع [١٣] و الشرائع [١٤] و الجامع [١٥]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: و إن كان له مقام
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٤٠ درس ١١١.
[٣] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣١١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٤ ب ٤٦ من أبواب الذبح.
[٥] المحلّى: ج ٧ ص ١٤٢.
[٦] المجموع: ج ٧ ص ١٩٣.
[٧] المجموع: ج ٧ ص ١٨٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٧٠ ب ٥٥ من أبواب الذبح ح ١.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٥.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[١١] المقنع: ص ٩٠.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٥٩٣.
[١٣] المختصر النافع: ص ٩١.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٥] الجامع للشرائع: ص ٢١١.