كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و الوجه قصر الشهر على المنصوص، للأمر في الآية [١] بالتأخير إلى الرجوع، غاية الأمر تعميمه لما في حكمه، و إلّا لم يصمها من لا يرجع أبدا.
و لو مات من وجب عليه الصوم قبله مع التمكّن منه صام الولي عنه وجوبا كما هو المشهور هنا، و إن اختلف في تعيّن [٢] الصوم على الولي في كلّ صوم فات مورثه لا استحبابا كما في الفقيه [٣]، لظهور الوجوب من قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمار: من مات و لم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه [٤]. و للإجماع على وجوب قضاء الولي، و كلّ صوم على الميت، كذا في المختلف [٥]، و فيه نظر.
و إذا فاتته العشرة كان عليه صوم العشرة على رأي وفاقا للسرائر [٦] و الشرائع [٧]، للخبر، و الإجماع اللذين سمعتهما الآن في غيرهما: أنّ عليه صوم الثلاثة خاصة، لأصل البراءة، لحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة و لم يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام أعلى وليّه أن يقضي عنه؟ قال: ما أرى عليه قضاء [٨] و هو كما في المنتهى [٩] يحتمل عدم التمكّن من صومها.
و إن لم يصل بلده و لكن وجبت عليه العشرة و تمكّن منها ثمّ مات قبل صومها وجب القضاء على الولي أيضا لعموم الدليل، و لعلّه إنّما ذكره لنحو قول الصادق (عليه السلام) في الفقيه: فإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله و يصوم السبعة فليس
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] في خ: «تعيين».
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٠ ذيل الحديث ٣٠٩٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦١ ب ٤٨ من أبواب الذبح ح ٣.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦١ ب ٤٨ من أبواب الذبح ح ٢.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤٦ س ٣٢.