كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٢ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
و يكره أخذ شيء من جلودها و إعطائها الجزّار اجرة بل يستحبّ الصدقة بها لما مرّ، و عن الشيخ عدم الجواز [١].
و في المبسوط: لا يجوز بيع جلدها، سواء كانت واجبة أو تطوّعا، كما لا يجوز بيع لحمها، فإن خالف تصدق بثمنه [٢].
و في الخلاف: انّه لا يجوز بيع جلودها، سواء كانت تطوعا أو نذرا، إلّا إذا تصدق بثمنها على المساكين، و قال أبو حنيفة: أو يبيعها بآلة البيت على أن يعيرها كالقدر و الفاس و المنجل و الميزان، و قال الشافعي: لا يجوز بيعها بحال، و قال عطاء: يجوز بيعها على كلّ حال، و قال الأوزاعي: يجوز بيعها بآلة البيت، قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا فالجلد إذا كان للمساكين فلا فرق بين أن يعطيها إياه أو ثمنه [٣].
البحث الرابع: في مكان إراقة الدماء و زمانها
أمّا دم التحلّل، فإن كان عن صدّ أي منع عدو فمكانه موضعه أي الصدّ و المصدود كما في المقنعة [٤] و النهاية [٥] و المراسم [٦] و المصباح [٧] و مختصره و السرائر [٨] و المهذب [٩] و روض الجنان [١٠] و مجمع البيان [١١] لأنّه لا يتمكّن غالبا من بعث الهدي، و لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا صدّ نحر بدنته بالحديبية [١٢].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٩٣.
[٣] الخلاف: ج ٦ كتاب الضحايا المسألة ٢٦.
[٤] المقنعة: ص ٤٤٦.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٦.
[٦] المراسم: ص ١١٨.
[٧] لم نعثر عليه في مضانه.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٧٠.
[١٠] روض الجنان: ج ٢ ص ١٠٤.
[١١] مجمع البيان: ج ٢ ص ٢٩٠.
[١٢] المصدر السابق.