كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٩ - الثاني الكيفية
فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما وفاقا للمشهور، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح لضريس إذ سأله عن المفيض قبل الغروب: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن محبوب: عليه بدنة، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما [٢].
و في الغنية: الإجماع عليه [٣]، و عند الصدوقين: عليه دم شاة [٤]. و لم أعرف مستنده، و لكن في الجامع: و روي شاة [٥].
و في الخلاف: إنّه عليه دما، للإجماع، و الاحتياط، و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر ابن عباس: من ترك نسكا فعليه دم [٦]. و لكنه إنّما أطلق في مقابله من لم يوجب عليه شيئا من العامّة، و لو لم يكن في المسألة إلّا هذا الخبر كان مؤيّدا لقول الصدوقين، مع أصل البراءة من الزائد، بل انصراف إطلاقه إلى الشاة.
و لا شيء عليه لو فقد أحد الوصفين أي العمد أو العلم أو عاد إلى عرفات قبل الغروب أمّا الفاقد فللأصل و رفع الخطأ و النسيان [٧].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان متعمّدا فعليه بدنة [٨].
و حكم الجاهل ممّا نصّ عليه في التهذيب [٩] و النهاية [١٠] و المبسوط [١١]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٠ ب ٢٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ٣.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤١، و نقله عن والده في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤٥.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٠٧.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٩ المسألة ١٥٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٩٥، ب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ح ١- ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٠ ب ٢٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٦ ذيل الحديث ٦٢٠.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٠.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٧.