كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩١ - د لو رمى صيدا
د: لو رمى صيدا
فأصابه و لم تؤثر فيه فلا ضمان و ليستغفر اللّه، كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و غيرهما، للأصل، و ما مرّ من خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج، فقال: إن كان الظبي مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه فلا شيء عليه [٣]. و يستثنى منه ما إذا رماه اثنان فأصاب أحدهما دون الآخر، و سيأتي.
و لو جرحه ثمّ رآه سويا أي صحيحا بلا عيب أو مطلقا ضمن أرشه من الجرح كما في الشرائع [٤]، لأنّها جناية مضمونة دون الإتلاف لا تقدير فيها على بعض من كلّ مضمون ففيها ما يوازي نسبة البعض من الكلّ. و من العامة [٥] من توهّم أنّ البرء مسقط للجزاء رأسا.
و قيل في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و المهذب [٨] و السرائر [٩] و الإصباح [١٠] و النافع [١١] و الجامع [١٢]: ضمن ربع القيمة بل ربع الفداء، لما مرّ من خبري علي بن جعفر و أبي بصير، و فيه أنّهما في كسر اليد و الرجل خاصة، و لا ينصّان على البرء، فضلا عن انتفاء العيب، و كلامهم كالمتن يحتمل الأمرين.
و قال علي بن بأبويه [١٣] و المفيد [١٤] و سلّار [١٥] و الحلبي [١٦] و ابن حمزة [١٧]:
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢١ ب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٨.
[٥] المجموع: ج ٧ ص ٤٣٥.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٠.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٣.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٥٦٦.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٦٦.
[١٠] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٧٣.
[١١] المختصر النافع: ص ١٠٣.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ١٩٢.
[١٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٩.
[١٤] المقنعة: ص ٤٣٧.
[١٥] المراسم: ص ١٢٢.
[١٦] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[١٧] الوسيلة: ص ١٧٠.