كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٦ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و في النزهة: إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران مختارا وجب عليه شاة، و لم أقف في التهذيب على خبر يتضمّن وجوب الشاة في استعمال الكافور، و المعتمد في ذلك على عمل أصحابنا [١]، انتهى.
و لمّا حرمت الاستدامة، و أوجبت الكفارة كالابتداء، فإن كان عليه أو على ثوبه طيب و سها عن إزالته إلى أن أحرم، أو وقع عليه و هو محرم، أو سها فتطيّب، وجبت إزالته بنفسه أو بغيره، و لا كفارة عليه بغسله بيده، لأنّه بذلك تارك للطيب لا متطيّب، كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لمن رأى عليه طيبا: اغسل عنك الطيب [٢].
و يستحب الاستعانة فيه بحلال كما في التذكرة [٣] و المنتهى [٤] و المبسوط [٥].
و لا بأس بخلوق الكعبة و القبر و إن كان فيه زعفران، و لا بالفواكه كالأترج و التفاح، و لا بالرياحين كالورد لما سبق.
و في قلم كلّ ظفر مدّ من طعام، و في أظفار يديه أو رجليه أو هما في مجلس واحد بلا تخلّل تكفير دم شاة وفاقا للمشهور، و به خبران لأبي بصير عن الصادق (عليه السلام) صحيح و غيره [٦]، و مضمر عن الحلبي [٧].
و في الخلاف [٨] و الغنية [٩] و المنتهى [١٠] الإجماع على مدّ في كلّ واحد، و شاة في اليدين، و بعض الظفر ككلّه، إذ لا يقصّ إلّا البعض. و في خبر الحلبي: مدّ [١١]،
[١] نزهة الناظر: ص ٦٨.
[٢] روى مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٨٣٦ ح ٦ و فيه: «غسل عنك أثر الخلوق».
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٣ س ٣٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٣ س ٣٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٣ ب ١٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.
(٧) المصدر السابق ح ٢.
(٨) الخلاف: ج ٢ ص ٣١٠ المسألة ١٠١.
(٩) الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ٥.
(١٠) منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٧ س ٣.
(١١) وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٣ ب ١٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٢.