كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - المطلب الثاني في العود إلى منى
سقوطها عن الباقين نظر [١].
قلت: وجه الفرق بعض العامة بأن شغل الأوّلين الحجيج عامة و شغل يخصّهم [٢].
و لو غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقي المبيت أيضا لقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: فإن أدركه المساء بات و لم ينفر [٣].
و في خبر ابن عمّار: إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبت بمنى و ليس لك أن تخرج منها حتى تصبح [٤]. و في خبر أبي بصير: فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر و ليبت بمنى، حتى إذا أصبح و طلعت الشمس فلينفر متى شاء [٥]. و لأنّ الآية [٦] إنّما سوغت التعجيل في يومين و بالغروب ينقضي اليومان، و للإجماع كما في المنتهى [٧] و ظاهر التذكرة [٨].
فإن رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى ففي المنتهى: لم يلزمه المقام على اشكال [٩]. و في التذكرة: الأقرب ذلك، مستندا فيها إلى المشقة في الحط و الرحال [١٠]. و في الدروس: الأشبه المقام [١١]، و هو أولى.
و قد يمكن أن يسترشد إلى الأوّل من قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر علي في رجل بعث بثقله يوم النفر الأوّل و أقام هو إلى الأخير: إنّه هو ممّن تعجل في يومين [١٢].
أمّا لو غربت و هو مشغول بالتأهّب فالوجه اللزوم كما في التحرير [١٣]
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦٠ درس ١١٦.
[٢] المجموع: ج ٨ ص ٢٤٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٢٤ ب ١٠ من أبواب العود إلى منى ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] المصدر السابق ح ٤.
[٦] البقرة: ٢٠٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٦ س ٢٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٣ س ٢٢.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٦ س ٢٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٤ س ٢٧.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦١ درس ١١٦.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٢٣ ب ٩ من أبواب العود إلى منى ح ١٢.
[١٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١١ س ١.