كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٦ - الثالث في أحكامه
و يستحبّ التقاط حصى الجمار من المشعر لأنّ تحية منى الرمي، فينبغي التقاطها قبلها لئلا يشتغل به فيها، و لقول الصادق (عليه السلام) في حسني معاوية بن عمّار و ربعي [١]: خذ حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.
و ظاهر التذكرة [٢] و المنتهى [٣] الإجماع.
و يجوز من غيره اتفاقا للأصل، و الخبرين و غيرهما، لكن لا يجوز إلّا من الحرم لقول الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: حصى الجمار، إن أخذته من الحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك [٤].
و يجوز الأخذ من جميع الحرم عدا المساجد كما في النافع [٥] و الجامع [٦] و الشرائع [٧]، للنهي عن إخراج حصى المساجد، و هو يقتضي الفساد كذا في المختلف [٨]، و الذي تقدم في الصلاة كراهية الإخراج، و إن سلم الحرمة فالرمي غير منهي عنه، إلّا أن يثبت وجوب المبادرة إلى الإعادة، فيقال: الرمي منهيّ عنه لكونه ضدها.
و يمكن حمل الجواز على الإباحة بالمعنى الأخصّ فينافيه الكراهية، و الفساد على فساد الإخراج، بمعنى الرغبة عنه شرعا، أو يقال: يجب إعادتها إليها أو إلى غيرها من المساجد، أو عند الرمي يلتبس بغيرها فلا يمتاز ما من المسجد من غيره. و فيه: أنّه يمكن أعلامها بعلامة تميّزها.
و الذي روي عن حنان أنّه روى عن الصادق (عليه السلام): يجوز أخذ الجمار من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٢ ب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٥ س ٢٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٨ س ٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٣ ب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٥] المختصر النافع: ص ٨٨.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٢٠٩.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٧.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٦.