كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١١ - ب لو صدّ عن مكة بعد إدراك الموقفين
البهية [١] لما عرفت من الاستنابة فيهما عند الضرورة و لعلّ اللحوق يعمه، أو الصدّ، بمعنى الصدّ عمّا يعمّه، و إلّا بقي على إحرامه عن النساء و الطيب و الصدّ.
و وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك إن أمكنه، و إلّا استناب فيها، فإذا أتى بها هو أو نائبه أحلّ، و ليس له التحلّل بالصدّ عنهما كما في المبسوط [٢] و السرائر [٣] و الشرائع [٤] و التذكرة [٥] و التحرير [٦] و المنتهى [٧] و ظاهر التلخيص [٨] و التبصرة [٩]، لأنّ التحلّل من الجميع إمّا بأداء المناسك أو بنيته للصد مع الهدي، و لا دليل على التبعيض مع الأصل و الاحتياط، و الأقوى جواز التحلّل، لإطلاق النصوص و الحرج و الأولوية، و كذا إن صدّ عن الطواف وحده أو السعي، و مضى.
و لو لم يدرك سوى الموقفين أو أحدهما فإشكال في تحقّق الصدّ و أحكامه من الإشكال في أنّه إن أحلّ حينئذ بنيته مع الهدي فهل سبب الإحلال ذلك وحده أو مع الوقوفين، للشك في أنّ المحلّل أ هي مناسك منى وحدها أم مع الوقوفين؟ و لا تضع إلى ما في الشرحين [١٠]، فلا ارتباط له بالمقام، و المتجه التحقّق لما عرفت.
و لو صدّ عن الموقفين، أو عن أحدهما مع فوات الآخر، جاز له التحلّل فإنّه مصدود بلا إشكال، و لا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحجّ وفاقا للمبسوط [١١] و السرائر [١٢] و الشرائع [١٣] للأصل، و إطلاق النصوص، و لأنّه لا
[١] الروضة البهية: ج ٢ ص ٣٧٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٢.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٤٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٦ س ٢٠- ٢١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٢ س ٣١.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٥٠ س ١٤.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤٣.
[٩] تبصرة المتعلمين: ص ٧٨.
[١٠] جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٨٣- ٢٨٤، إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢٤.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٦٤٣.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨١.