كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٦ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
الأنصاري، أو رفاعة بن عبد المنذر، و هي أسطوانة التوبة، و هي الرابعة من المنبر في المشرق على ما في خلاصة الوفاء، و القعود عندنا يومه.
و الصلاة ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أي المحراب و الكون عندها يومه.
قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء، و تصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة و هي أسطوانة التوبة التي كان ربط فيها نفسه حتى نزل عذره من السماء، و تقعد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا يلي مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلتك و يومك، و تصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة، فإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام فافعل إلّا ما لا بدّ لك منه، و لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، و لا تنام في ليل و لا نهار فافعل فانّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل، ثمّ احمد اللّه في يوم الجمعة، و أثن عليه و صلّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سل حاجتك، و ليكن فيما تقول: اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرّعت انا في طلبها و التماسها أو لم تشرّع سألتكها أو لم أسألكها، فإنّي أتوجه إليك بنبيّك محمد نبيّ الرحمة (صلّى اللّه عليه و آله) في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها، فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه [١].
و في حسنه: صم الأربعاء و الخميس و الجمعة، و صلّ ليلة الأربعاء و يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي رأس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ليلة الخميس و يوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة، و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ادع بهذا الدعاء لحاجتك و هو: اللّهم إنّي أسألك بعزّتك و قوّتك و قدرتك و جميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و على أهل بيته، و أن تفعل بي كذا و كذا [٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٤ ب ١١ من أبواب المزار ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٥ ب ١١ من أبواب المزار ح ٤.