كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢ - مسألة
مسألة: و تضاعف ما لا دم فيه كالعصفور
و الجراد و الزنبور و الضب إذا أصابه المحرم في الحرم بتضعيف القيمة فإن قدرت في الشروع كمدّ أو كف من طعام أو تمر أو تمرة ضعفت، و إلّا كالبط و الإوز و الكركي و البلبل و الصعوة و السماني و الطاوس على المشهور، و ابن آوى و ابن عرس ضعف ما يحكم به ذوا عدل.
و قال ابن إدريس: على المحرم في الحرم جزاءان أو القيمة إن كان له قيمة منصوصة [١]. ثمّ هذا الذي ذكره المصنف موافق النهاية [٢]. و المبسوط [٣] و المهذب [٤] و التحرير [٥] و الجامع [٦]، مع حكمهم بأنّ في العصفور مدا من طعام عملا بمرسل صفوان [٧] كما مرّ، و لعلّ مرادهم بالقيمة ما ذكرناه، و استدلّ له في التذكرة [٨] و المنتهى [٩] بما مرّ من خبر سليمان بن خالد [١٠]. و هو ضعيف مرسل، و مقتضى القاعدة السابقة أن يكون فيها نصّ على فداء له دما أو غيره على المحرم في الحرم ذلك الفداء و القيمة كما في الدروس [١١]، فإن توافقا كان ذلك قيمتين، و يمكن ابتناء خبر سليمان عليه، و إن كان له فداء و لا قيمة له كالزنبور و الضب فقيمته فداء.
مسألة:
قد مضى أنّ ما يلزم المعتمر في كفّارة الصيد من الكفارات مكانها مكة، و ما يلزم الحاج منها مكانها منى، و استثنى هنا ما يلزم المعتمر في غير كفّارة الصيد فقال: يجوز نحره بمنى وفاقا للنهاية [١٢] و المبسوط [١٣]
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٦٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٢.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٢٥.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٦ س ٢٦.
[٦] الجامع للشرائع: ص ١٩٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩١ ب ٧ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٢ س ١٦.
[٩] منتهى المطالب: ج ٢ ص ٨٣٣ س ٣٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٢ ب ٤٤ من أبواب الكفارات الصيد ح ٧.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦١ درس ٩٥.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٦.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٥.