كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٤ - المطلب الثاني المحصر
عليه تعيّن، و إن كان المتعيّن عليه التمتع و إنّما كان قرن للضرورة أتى بالتمتع، و دليله الاستصحاب، إذ لم يطرأ ما يقبل الواجب.
و قيل في النهاية [١] و المبسوط [٢] و التهذيب [٣] و المهذب [٤] و الجامع [٥] و الشرائع [٦]: لا يجوز له أن يأتي إلّا بالقران لصحيحي محمد بن مسلم و رفاعة عن الصادقين (عليهما السلام) أنّهما قالا: القارن يحصر، و قد قال، و اشترط:
فحلّني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، و لكن يدخل بمثل ما خرج منه [٧]. و يحتمل من فرضه القرآن، و كذا كلام الشيخ و القاضي و صاحب الجامع.
و لو كان ندبا تخيّر كما يتخيّر في الإتيان و عدمه، و الأفضل مع التخيّر واجبا أو ندبا الإتيان بمثل ما خرج منه قرانا أو غيره وفاقا للنافع [٨]، للخبرين.
و هل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور و المصدود أو المبتلى بهما جميعا كما في الإيضاح [٩] قولان هما المتقدمان في الصدّ و ما قبله و المبتلى بهما يتخيّر في التحلّل بأيّهما شاء، لصدق كلّ منهما عليه، و يجوز أن يريد كلّا من المحصور و المصدود، و إنما كرر المصدود ليشمله قوله: و لو كان قد أشعره أو قلّده بعث به قولا واحدا يعني أنّ الخلاف في سقوط الهدي بالاشتراط إنّما هو إذا لم يسقه عاقدا به الإحرام، و إلّا وجب الذبح أو النحر بلا خلاف. و في الإيضاح بإجماع الأمة [١٠]، لأنّه تعيّن له بالسوق، و أمّا
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢٣ ذيل الحديث ١٤٦٧.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٧١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٢٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٧ ب ٤ من أبواب الإحصار و الصد ح ١.
[٨] المختصر النافع: ص ١٠١.
[٩] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢٧.
[١٠] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢٧.