كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٠ - الثالث في أحكامه
إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام، فرقى عليه و استقبل القبلة فحمد اللّه و هلّله و كبّره و وحّده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدّا [١].
و رووا أيضا أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) أردف الفضل بن العباس و وقف على قزح و قال: هذا قزح، و هو الموقف، و جمع كلّها موقف [٢]. و لكون الخبرين عاميين نسب المحقّق استحبابه في كتابيه إلى القيل [٣].
و يحتمله التحرير [٤] و التذكرة [٥] و المنتهى [٦]. ثمّ كلامه فيهما كالكتاب و الإرشاد [٧] و التبصرة [٨] و الوسيلة [٩] نصّ في مغايرة الصعود على قزح لوطء المشعر، و هو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط [١٠]، و هي نصّ في أنّ المراد بالمشعر هو قزح، و كذا الوسيلة.
و قال الحلبي: و يستحبّ له أن يطأ المشعر الحرام و ذلك في حجة الإسلام آكد، فإذا صعده فليكثر من حمد اللّه تعالى على ما منّ به [١١]. و هو ظاهر في اتّحاد المسألتين، و كذا الدروس [١٢].
الثالث: في أحكامه
أي المشعر، أو الوقوف به بمعنى يعمّ أحكامه و الأحكام المتقدّمة عليه
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٠٢٢ ح ٣٠٧٤، سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٨٢ ح ١٩٠٥.
[٢] سنن الترمذي: ج ٣ ص ٢٣٢ ح ٨٨٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٦، المختصر النافع: ص ٨٨.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٢ س ٢٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٤ س ٣٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٥ س ٦.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٢٩- ٣٣٠.
[٨] تبصرة المتعلمين: ص ٧٣.
[٩] الوسيلة: ص ١٧٩- ١٨٠.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٢١٤.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٢ درس ١٠٩.