كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - ب لو شكّ هل أصابت الجمرة أم لا لم يجزئ
فروع ستة:
أ: لو وقعت الحصاة
على شيء و مرّت على سننها حتى أصابت الجمرة أو انحدرت بنفسها على الجمرة صحّ الرمي، سواء وقعت على أعلى من الجمرة أو لا. و كذا إن أصابت شيئا صلبا فوثبت بإصابته على الجمرة فإنّ الإصابة على كلّ فعل يفعله.
قال في المنتهى: لا يقال في المسابقة أنّ السهم إذا أصاب الأرض ثمّ ازدلف و أصاب الغرض لم يعتد به إصابة، فكيف اعتبر ذلك هنا؟! لأنّا نمنع ذلك في المسابقة أوّلا، و ثانيا نفرّق بينهما، لأنّ القصد هنا الإصابة بالرمي و قد حصلت، و في المسابقة القصد ابانة الحذق، فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن، فلم تدلّ الإصابة على حذقة، فلهذا لم نعتبره هناك [١] انتهى.
و لم يجتزئ بها بعض الشافعية إن وقعت على أعلى من الجمرة، لأنّ رجوعها لم يكن بفعله و لا في جهة الرمي [٢]. و هو إن تمّ شمل ما إذا وقعت على أرض مرتفع عن الجنبتين أو وراء الجمرة ثمّ انحدرت إليها. و المصنّف في التذكرة [٣] و التحرير [٤] و المنتهى [٥] قاطع بالحكم إلّا في الوقوع أعلى من الجمرة، ففيه مقرّب، و الشيخ قاطع به في المبسوط [٦].
و لو تمّمتها أي أصابتها حركة غيره من حيوان أو ريح لم يجز لأنّه لم يحصل الإصابة بفعله، فلا يصدق أنّه رمى الجمرة. خلافا لأحمد [٧]، قياسا على ما إذا أصابت شيئا صلبا فوثبت إليها.
ب: لو شكّ هل أصابت الجمرة أم لا لم يجزئ
لوجوب اليقين
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣١ س ١١.
[٢] فتح العزيز: ج ٧ ص ٣٩٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٦ س ٣٣.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٣ س ٢٨.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣١ س ١٠.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٩.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٤٥٠، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٤٥٠.