كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٠ - مسألة و لو تعددت الأسباب
خاصة على كلّ جماع دون الباقيين تحكم. و فيه أنّ القائل بتكرر البدنة لا ينفي ترتّب الباقيين، لكنه يقول لا يتصوّر فيهما التكرار، و إلّا فهما أيضا مترتّبان على كلّ جماع كالبدنة. نعم يحتمل البدنة أن يكون مثلهما في أن يكون واحدة يترتّب على الجماع مرة و مرات.
و في المبسوط: إذا وطأ بعد وطء لزمته الكفارة بكل وطء، سواء كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر، لعموم الأخبار [١]. و به قال أبو علي، و زاد: في مجلس كان أو في مجالس [٢].
ثم قال الشيخ: اللبس و الطيب و تقليم الأظافر كلّ واحد من ذلك جنس مفرد، إذا جمع بينهما لزمه عن كلّ جنس فدية، سواء كان ذلك في وقت واحد أو أوقات متفرقة، و سواء كفّر عن كلّ فعل أو لم يكفر، و لا يتداخل إذا ترادفت، و كذلك حكم الصيد. فأمّا جنس واحد فعلى ثلاثة أضرب:
أحدها: إتلاف على وجه التعديل مثل قتل الصيد فقط، لأنّه يعدل به، و يجب فيه مثله، و يختلف بالصغر و بالكبر، فعلى أى وجه فعله دفعة أو دفعتين، أو دفعة بعد دفعة، ففي كلّ صيد جزاء بلا خلاف.
الثاني: إتلاف مضمون لا على سبيل التعديل، و هو حلق الشعر، و تقليم الأظفار فقط فهما جنسان، فإن حلق أو قلّم دفعة واحدة فعليه فدية واحدة، و إن فعل ذلك في أوقات حلق بعضه بالغداة و بعضه الظهر و الباقي العصر، فعليه لكلّ فعل كفارة.
الثالث: و هو الاستمتاع باللباس و الطيب و القبلة، فإن فعل ذلك دفعة واحدة ليس كلّ ما يحتاج اليه، أو تطيّب بأنواع الطيب، أو قبّل و أكثر منه لزمته كفارة واحدة، فإن فعل ذلك في أوقات متفرقة لزمته عن كلّ دفعة كفارة، سواء كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر [٣]. و نحوه التحرير [٤] و التذكرة [٥] و المنتهى [٦].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٧٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥١.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٢ س ٤.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٩ س ١٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٥ س ١٤.